47.29
﴿ أم حسب الذين في قلوبهم مرض ﴾ أي: نفاق تفرع منه أضغان على رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ﴿ أن لن يخرج ﴾ أي: يظهر ﴿ الله أضغانهم ﴾ أي: أحقادهم لرسوله وللمؤمنين، فتبقى أمورهم مستورة. والمعنى: أن ذلك مما لا يكاد يدخل تحت الاحتمال.
47.30-31
﴿ ولو نشآء لأريناكهم ﴾ أي: لعرفناكهم بدلائل تعرفهم بأعيانهم معرفة متاخمة للرؤية ﴿ فلعرفتهم بسيماهم ﴾ أي: بعلامتهم التي نسمهم بها ﴿ ولتعرفنهم في لحن القول ﴾ أي: أسلوبه وما يرومون من غير إيضاح به.
قال في (الإكليل): استدل بالآية من جعل التعريض بالقذف موجبا للحد.
﴿ والله يعلم أعمالكم ﴾ أي: فيجازيكم بحسب قصدكم.
﴿ ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ﴾ أي: أهل المجاهدة في سبيل الله، والصبر على المشاق ﴿ ونبلوا أخباركم ﴾ أي: أفانين أقوالكم، وضروب بياناتكم، وأعمال قوة ألسنتكم في نشر الحق والصدع به والدأب عليه، هل هو متمحض لذلك، أم فيه ما فيه من المحاباة خيفة لوم اللائم.
قال القاشاني: علم الله تعالى قسمان: سابق على معلوماته إجمالا في لوح القضاء، وتفصيلا في لوح القدر، وتابع إياها في المظاهر التفصيلية من النفوس البشرية، والنفوس السماوية الجزئية. فمعنى: ﴿ حتى نعلم ﴾ حتى يظهر علمنا التفصيلي في المظاهر الملكوتية والإنسية، التي يثبت بها الجزاء - والله أعلم.