تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

47.5-6

﴿ سيهديهم ويصلح بالهم * ويدخلهم الجنة عرفها لهم ﴾ أي: بينها لهم في كثير من آياته، تعريفا يشوق كل مؤمن أن يسعى لها.

47.7

﴿ يأيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ﴾ أي: الظفر والتمكين في الأرض، وإرث ديار العدو.

47.8-9

﴿ والذين كفروا فتعسا لهم ﴾ أي: خزيا وشقاء. وأصله من السقوط على الوجه، كالكب. ﴿ وأضل أعمالهم ﴾ أي: جعلها على غير هدى واستقامة. ﴿ ذلك بأنهم كرهوا مآ أنزل الله ﴾ أي: من الحق، وشايعوا ما ألفوه من الباطل. ﴿ فأحبط أعملهم ﴾ كعبادتهم لأوثانهم، حيث لم تنفعهم، بل أوبقهم بها فأصلاهم سعيرا.

47.10

﴿ أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم ﴾ أي: من الأمم المكذبة رسلها، الرادة نصائحها. ﴿ دمر الله عليهم ﴾ أي: ما اختص بهم، وكان لهم، يقال: دمره بمعنى أهلكه، ودمر عليه: أهلك ما يختص به من المال والنفس. فالثاني أبلغ، لما فيه من العموم، لجعل مفعوله نسيا منسيا، فيتناول نفسه وكل ما يختص به. والإتيان ب (على) لتضمنه معنى (أطبق عليه) أي: أوقعه عليهم محيطا بهم، أو هجم الهلاك عليهم ﴿ وللكافرين ﴾ يعني المكذبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ أمثالها ﴾ أي: أمثال عاقبة تكذيب الأمم السالفة.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٦٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٦٣١