ولي في الرد على الدهريين، وهم الماديون والطبيعيون، كتاب وسمته (دلائل التوحيد) فليرجع إليه المريد، فليس وراءه، بحمده تعالى، من مزيد.
45.25
﴿ وإذا تتلى عليهم ءايتنا بينات ﴾ أي: بأن الله باعث خلقه يوم القيامة ﴿ ما كان حجتهم إلا أن قالوا ائتوا بآبآئنآ إن كنتم صادقين ﴾ أي: انشروهم أحياء، حتى نصدق ببعثنا أحياء بعد مماتنا، وإطلاق الحجة على ذلك، إما حقيقة بناء على زعمهم، فإنهم ساقوه مساق الحجة، أو هو مجاز تهكما بهم. كأنه قيل: ما كان حجتهم إلا ما ليس بحجة. بمعنى أن لا حجة لهم البتة، وفيه مبالغة لتنزيل التضاد منزلة التجانس.
45.26
﴿ قل الله يحييكم ثم يميتكم ثم يجمعكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ولكن أكثر الناس لا يعلمون ﴾ أي: قل لهم في جواب قولهم:
وما يهلكنآ إلا الدهر
[الجاثية: 24] قل الله يحييكم ثم يميتكم، لا الدهر. لما عرف من وجوب رجوع العالم إلى واجب الوجود، هو سبب الأسباب، ومصدر الكائنات، أو قل لهم: (في جواب إنكارهم البعث): بأن من قدر على الإبداء، قدر على الإعادة، والحكمة اقتضت الجمع للمجازاة، على ما مر مرارا.
45.27
﴿ ولله ملك السماوات والأرض ﴾ أي: فلا مالك غيره، ولا معبود سواه ﴿ ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون ﴾ أي: الذين أتوا بالباطل في أقوالهم وأفعالهم، وهم عبدة غيره تعالى.