تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

45.14

﴿ قل للذين ءامنوا ﴾ أي: صدقوا بالله واتبعوك ﴿ يغفروا للذين لا يرجون أيام الله ﴾ أي: لا يخافون بأس الله ونقمه ووقائعه بأعدائه ﴿ ليجزي قوما بما كانوا يكسبون ﴾ أي: من عملهم. ومنه العفو والتجاوز عن بعض ما يؤذي ويوحش. وقد روي أنها نزلت في عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقد شتمه رجل من غفار، فهم أن يبطش به، فتكون الآية مدنية. قيل: يؤيده ما أورد على كونها مكية، من أن من أسلم بها كانوا مقهورين فلا يمكنهم الانتصار منهم، والعاجز لا يؤمر بالعفو والصفح. وأجيب بأن المراد أنه يفعل ذلك بينه وبين الله بقلبه، ليثاب عليه. مع أن دوام عجز كل أحد منهم غير معلوم. فالصواب أن الآية مكية كالسورة. ومعنى نزولها في عمر - إن صح - صدقها على قضيته، والاستشهاد بها لسماحه. كما حققنا المراد من النزول، غير ما مرة.

45.15

﴿ من عمل صلحا فلنفسه ﴾ أي: لكونه افتكها من العذاب ﴿ ومن أسآء فعليها ﴾ أي: أساء عمله بمعصية ربه، فعلى نفسه جنى؛ لأنه أوبقها بذلك ﴿ ثم إلى ربكم ترجعون ﴾ أي: تصيرون. فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته.

45.16

﴿ ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب ﴾ أي: التوراة ﴿ والحكم ﴾ أي: الفهم بالكتاب والعلم بالسنن التي تنزل بالكتاب ﴿ والنبوة ﴾ أي: جعلنا منهم أنبياء ورسلا إلى الخلق ﴿ ورزقناهم من الطيبات ﴾ يعني: المن والسلوى ﴿ وفضلناهم على العالمين ﴾ أي: عالمي أهل زمانهم، بإيتائهم ما لم يؤت غيرهم. كما قال تعالى:

﴿ وآتيناهم بينات من الأمر فما اختلفوا إلا من بعد... ﴾.

محاسن التأويل · الصفحة ٢٦٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٦٠٥