تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

45.17

﴿ وآتيناهم بينات من الأمر ﴾ أي: حججا وبراهين وأدلة قاطعات، تأبى الاختلاف، ولكن أبوا إلا الاختلاف ﴿ فما اختلفوا إلا من بعد ما جآءهم العلم بغيا بينهم ﴾ أي: ظلما وتعديا منهم، لطلب الحظوظ العاجلة ﴿ إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ﴾ أي: بالمؤاخذة والمجازاة. قال ابن كثير: وهذا فيه تحذير لهذه الأمة، أن تسلك مسلكهم، وأن تقصد منهجهم. ولهذا قال جل وعلا:

﴿ ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها... ﴾.

45.18

﴿ ثم جعلناك على شريعة من الأمر ﴾ أي: على طريقة وسنة ومنهاج من أمر الدين، الذي أمرنا به من قبلك من رسلنا ﴿ فاتبعها ﴾ أي: تلك الشريعة الثابتة بالدلائل والحجج ﴿ ولا تتبع أهوآء الذين لا يعلمون ﴾ يعني: المشركين وما هم عليه من الأهواء التي لا حجة عليها.

45.19

﴿ إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئا ﴾ أي: لن يدفعوا عنك من غضبه وعقابه شيئا ما، ﴿ وإن الظالمين بعضهم أوليآء بعض ﴾ أي: أعوان وأنصار على المؤمنين وأهل الطاعة، أو في التحزب والتقوى، ولكن ماذا تغنيهم ولايتهم لبعضهم وقد تخلت عناية الله ونصرته عنهم؟ ﴿ والله ولي المتقين ﴾ أي: من اتقاه بعبادته وحده، وخشيته بكفايته من بغى عليه، وكاده بسوء. والأظهر تفسير الآية بآية

الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أوليآؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات

[البقرة: 257].

محاسن التأويل · الصفحة ٢٦٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

محاسن التأويلص ٢٦٠٦