تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي هو ركن في الحج .

وليس في العمرة إلا طواف واحد وسعي واحد .

فأما القارن فهو : المحرم بالحج والعمرة ، وفيه روايتان : إحداهما : تدخل أفعال العمرة في أفعال الحج ، فيجزئه لهما طواف واحد وسعي واحد .

فعلى هذا حكمه حكم المفرد بالحج في جميع ما ذكرنا ، إلا أن عليه دم القران .

والرواية الثانية : لا تدخل أفعال العمرة في أفعال الحج ، فيطوف لهما طوافين ، ويسعى لهما سعيين ، لهذا على حدة وهذا على حدة .

قال القاضي في المجرد : فعلى هذه الرواية إنما يصح قرانه بشرط تقديم فعل العمرة على فعل الحج ، وهو : أن يدخل مكة قبل الوقوف ، فيفعل ما يفعله المتمتع الذي قد ساق معه هديًا ، فيطوف ويسعى بين الصفا والمروة ، ويكون ذلك من أعمال العمرة على طريق الوجوب ، ثم يبقى حرامًا حتى يأتي ببقية أفعال الحج ، فإذا حلق أو قصر حل منهما جميعًا ، فيكون في حقه ثلاثة أطوفة غير طواف الوداع : أحدها : طواف العمرة أولاً ، ومعه سعي العمرة .

والثاني : طواف القدوم يوم النحر وهو سنة .

والثالث : طواف الزيارة .

ويفعل السعي الذي هو ركن في الحج عقيب طواف القدوم ، أو عقيب طواف الزيارة كما ذكرنا .

فأما إن وقف بعرفة قبل أن يطوف ويسعى للعمرة انتقضت عمرته وكان عليه قضاؤها ، ويصير مفردًا بالحج يكمله ثم يعتمر وعليه دم ،

المستوعب · الصفحة ٥١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٥١٩