وللحج تحللان ، الأول منهما يحصل باثنين من ثلاثة أشياء وهي : الرمي الذي ذكرناه ، والحلاق ، وطواف الزيارة .
والثاني : يحصل بالثالث .
هذا إذا قلنا : إن الحلاق نسك وهو الصحيح .
وإن قلنا : إنه ليس بنسك ، حصل التحلل الأول بواحد من اثنين وهما : الرمي والطواف ، وحصل التحلل الثاني بالآخر .
هذا إن كان قد سعى عقيب طواف القدوم ، فأما إن لم يكن قد سعى وقلنا : إن السعي ركن في الحج ، لم يتحلل حتي يفعله الآن بعد طواف الزيارة .
فإن فعله قبله عامدًا عالمًا لم يعتد به ، وعليه إعادة السعي رواية واحدة .
وإن كان ناسيًا أو جاهلاً فهل يجزئه ؟ فيه روايتان منصوصتان .
ويستبيح الحاج بالتحلل الأول جميع محظورات الإحرام إلا النساء ، اختارها أكثر أصحابنا .
فعلى هذه الرواية : لا يستبيح به عقد النكاح ، ذكره القاضي في الجامع الصغير .
ونقل عنه أبو طالب ما يدل على أنه يستبيح به جميع محظورات الإحرام إلا الوطء في الفرج .
ويستبيح بالتحلل الثاني كل شيء حتى الوطء في الفرج .
ويستحب له التطيب عند الإحلال .