تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وللحج تحللان ، الأول منهما يحصل باثنين من ثلاثة أشياء وهي : الرمي الذي ذكرناه ، والحلاق ، وطواف الزيارة .

والثاني : يحصل بالثالث .

هذا إذا قلنا : إن الحلاق نسك وهو الصحيح .

وإن قلنا : إنه ليس بنسك ، حصل التحلل الأول بواحد من اثنين وهما : الرمي والطواف ، وحصل التحلل الثاني بالآخر .

هذا إن كان قد سعى عقيب طواف القدوم ، فأما إن لم يكن قد سعى وقلنا : إن السعي ركن في الحج ، لم يتحلل حتي يفعله الآن بعد طواف الزيارة .

فإن فعله قبله عامدًا عالمًا لم يعتد به ، وعليه إعادة السعي رواية واحدة .

وإن كان ناسيًا أو جاهلاً فهل يجزئه ؟ فيه روايتان منصوصتان .

ويستبيح الحاج بالتحلل الأول جميع محظورات الإحرام إلا النساء ، اختارها أكثر أصحابنا .

فعلى هذه الرواية : لا يستبيح به عقد النكاح ، ذكره القاضي في الجامع الصغير .

ونقل عنه أبو طالب ما يدل على أنه يستبيح به جميع محظورات الإحرام إلا الوطء في الفرج .

ويستبيح بالتحلل الثاني كل شيء حتى الوطء في الفرج .

ويستحب له التطيب عند الإحلال .

المستوعب · الصفحة ٥١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٥١٤