والدنيا : أن يسأل الله تعالى المال والولد والجاه والتقدم ، لأن هذه مواضع الدعاء والطمع في الإجابة .
ويستحب رفع يديه في الدعاء ، وتكون عليه السكينة والوقار .
ويستحب له قلة الكلام في الطواف . وهل تكره القراءة في الطواف ؟ على روايتين .
والأفضل أن يطوف راجلاً ، فإن طاف راكبًا لعذر أجزأه ، وإن كان لغير عذر فعلى روايتين :
إحداهما : لا يجزئه .
والأخرى : يجزئه ولا شيء عليه .
فإن حمله محرم ونويا جميعًا لم يجزه للحامل رواية واحدة ، وحكم المحمول حكم الراكب فيما [ ذكرنا ](1) .
ومن لم ينو الطواف ، أو نكسه بأن جعل البيت [ على ](2) يمينه ، أو طاف على جدار الحجر ، أو شاذروان الكعبة(3) ، أو ترك شيئًا وإن قل ، لم يجبره بشيء ، وعليه أن يقضي ما طافه كذلك .
فإن ابتدأ بغير الحجر الأسود من الأركان ، احتسب بابتداء طوافه من حين يبلغ الحجر الأسود ، ولم يعتد بما قبله .
فإن طاف حول المسجد أو حول البيت ، وبينه وبين [ البيت ](4) جدار لم
(1) في ( ب ) : ذكرناه .
(2) في ( ب ) : عن .
(3) شاذروان الكعبة : هو القدر الذي ترك خارجًا عن عرض الجدار مرتفعًا عن وجه الأرض قدر ثلثي ذراع ، وهو جزء من الكعبة نقصته قريش ، وهو ظاهر في جوانب البيت إلا عند الحجر الأسود ، وهو في هذا الزمان قد صفح فصار بحيث يعسر الدوس عليه . انظر : المطلع ص : 191 - 192 .
(4) في ( ب ) : المسجد .