ليتزوجها كراهة تنزيه ، لا كراهة تحريم ، بخلاف خطبة المعتدة .
وإذا وكل المحرم محلاً في النكاح ثم تحلل ، فعمد الوكيل النكاح بتلك الوكالة صح عقده .
ولا يحرم على المحرم شراء الأمة ، لأن ملك اليمين لم يوضع للاستمتاع ، بدلالة جواز تملك من هي محرمة عليه ، والنكاح [ وضع ](1) للاستباحة ، بدلالة أنه لا يصح العقد على أخته من الرضاعة .
ويحرم عليه الوطء دون الفرج والاستمناء ، فإن أمنى بذلك أو بتكرار النظر لزمته الكفارة .
وقد كره أحمد - رحمه الله - للمحرم أن تختضب بالحناء ، قال : لأنه من الزينة .
وكذلك الاكتحال بما فيه زينة كالإثمد ، فإن احتاج إليه لرمد بعينه لم يكره . قال في رواية محمد بن موسى : ويكتحل بالإثمد ما لم يرد به الزينة .
فأما ما فيه طيب من الأوحال فحرام عليه استعماله ، فإن استعمله لزمته الفدية .
ولا بنظر المحرم في المرآة للتزين وإزالة الشعث ، وله أن ينظر فيها للحاجة مثل : إن انكسر في جفنه شعرة فأراد أخذها ، أو كان بوجهه قرح فنظر موضعه ليضع عليه دواء ونحو ذلك .
ولا يكره للمحرم أن يتجه ويصنع الصنائع(2) .
ويستحب له قلة الكلام إلا فيما ينفع .
(1) ساقط من ( ب ) .
(2) وذلك لقوله تعالى : ﴿ ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربكم ﴾ البقرة : 198 .