فإن حبس حل من الموضع [ الذي ](1) حبس فيه ولا شيء عليه .
فإن أبهم إحرامه بأن نوى إحرامًا مطلقًا انعقد إحرامه ، وكان له صرفه إلى ما شاء من حج أو عمرة أو قران .
والأفضل صرفه إلى عمرة .
وقال القاضي : هذا إذا كان في أشهر الحج ، فإن كان في غير أشهر الحج انعقد إحرامه بعمرة ، لأن الإحرام بالحج في غير أشهره مكروه ، فلهذا لم يقع موقوفًا وانصرف إلى غير المكروه .
ومتى طاف المبهم لإحرامه قبل أن يعينه لنسك بعينه لم يعتد بذلك الطواف ، لأنه طاف لا في حج ولا في عمرة .
فإن قال : إهلال كإهلال زيد ، انعقد إحرامه موقوفًا على ما كان من زيد ، فإن ظهر أن زيدًا لم يكن قد أحرم بشيء لا معينًا ولا مبهمًا ، حصل إحرام هذا مبهمًا ، وقد سبق بيان حكمه .
وإن كان زيد قد أحرم وعلم ما أحرم به ، انعقد إحرام هذا بمثل ذلك .
وإن مات زيد قبل أن يعلم ما أحرم به ، فهو كما لو أحرم بنسك معين ثم نسيه .
وظاهر كلام أحمد - رحمه الله - فيمن أحرم بنسك [ و ](2) نسيه : أنه يجعله عمرة .
وقال القاضي : يجعله ما شاء من حج أو عمرة أو قران ، فإلى أيها صرفه سقط عنه فرض ذلك ، إلا إذا صرفه إلى القران فإنه يسقط عنه فرض الحج قولاً واحدًا ، وهل يسقط عنه فرض العمرة ؟ فيه وجهان :
(1) في ( ب ) : إلى .
(2) في ( ب ) : ثم .