تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من غير أهله ، مريدًا لدخول مكة لحج أو عمرة ، أو لهما ، أو لحاجة لا تتكرر غير الخوف والقتال ؛ كالتجارة والزيارة والرسالة ، لم يجز له مجاوزته بغير إحرام .

وكذلك حكم من خرج من أهل مكة [ لتجارة ](1) أو غيرها ثم عاد ، يلزمه الإحرام من الميقات أو من موضعه إن كان بين مكة والميقات .

فأما من أراد دخول مكة لخوف ، أو لقتان واجب أو مباح ، أو لحاجة متكررة كالحطابة والحشاشة ونقالي الميرة(2) والفيوج(3) ، ومن كان من أهل مكة وله ضيعة في الحل يتردد إليها ونحو ذلك ، فجميع هؤلاء يجوز لهم دخول مكة بغير إحرام .

ومن لم يرد دخول مكة وإنما قصد موضعًا بين مكة والميقات ، فهذا يجوز له مجاوزة الميقات بغير إحرام ، لأنه غير مريد لدخول مكة لنسك ولا غيره .

فإن أراد بعد ذلك دخول مكة لنسك أو غيره فميقاته من موضعه .

ومن كان منزله بين مكة والمواقيت مثل : بستان بني عامر ، وعسفان والبردان وغير ذلك ، فميقاته من دويرة أهله .

فإن كان ساكنًا في قرية ، فميقاته من الجانب الذي هو أقرب إلى البيت .

والمستحب : أن يحرم من الجانب الذي هو أبعد من البيت .

(1) في ( ب ) : للتجارة .

(2) قال في المصباح المنير ص 587 : مارهم ميرًا ، من باب باع : أتاهم بالميرة بكسر الميم وهي الطعام .

(3) الفيوج : واحده فيج وهو : رسول السلطان يسعى على قدمه ، وقيل : هو المسرع في مشيه ليحمل الأخبار من بلد إلى بلد . انظر : المصباح المنير ص : 485 .

المستوعب · الصفحة ٤٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٤٤٧