فإن لم تكمل الشروط حتى بلغ الحاج فيد(1) أو الكوفة وهو ببغداد ، أو كان معه في البلد لم يلزمه السعي في تلك السنة .
ويشترط في حق المرأة خاصة شرط ثامن وهو : أن يصحبها محرم لها ، قصيرًا كان سفرها أو طويلاً ، شابة كانت أو عجوزًا .
ولا يجب على المحرم الخروج معها بغير اختياره .
وعنه : لا يشترط المحرم في السفر القصير .
والمحرم : زوجها ، ومن يحرم عليه نكاحها على الأبد بسبب مباح كالنسب ، أو [ بعقد ](2) نكاح ، أو وطء بنكاح أو بملك .
فأما إن كان سبب التحريم حرامًا كالزنا فلا تثبت المحرمية .
والمجوسي ليس بمحرم لابتنه المسلمة ، ذكره ابن أبي موسى .
فأما من [ لا ](3) يحل له نكاحها بحال ؛ كعبدها وزوج أختها ، [ أو ](4) من تحته أربع سواها ، ومن تحرم عليه لاختلاف دينهما ؛ فليس بمحرم لها .
وهل المحرم من شرائط الوجوب ، أو من شرائط الأداء ولزوم السعي ؟ على روايتين .
وإذا حجت الرأي حجة الإسلام ، فلها على زوجها نفقة الحضران لو كانت حاضرة ، وما زاد على ذلك مما تحتاج إليه للحج ففي مالها .
وإذا حجت المرأة حجة الفرض بغير محرم أجزأتها مع إثمها وعظم
(1) فيد : بليدة في نصف طريق مكة من الكوفة ، يودع الحاج فيها أزوادهم وما يثقل من أمتعتهم عند أهلها ، فإذا رجعوا أخذوا أزوادهم ووهبوا لمن أودعوها لديهم شيئًا من ذلك ، وسميت فيد بفيد بن حام ، وهو أول من نزلها . انظر : معجم البلدان 4/ 282 .
(2) في ( ب ) : كعقد .
(3) زيادة على الأصل .
(4) في ( ب ) : و .