تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

24.12-15

ثم قال عز وجل: ﴿ لولا إذ سمعتموه ﴾ يعني: هلا إذ سمعتم قذف عائشة وصفوان ﴿ ظن المؤمنون والمؤمنت بأنفسهم خيرا ﴾ يعني: هلا ظننتم به كظنكم بأنفسكم ويقال ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم كظن المؤمنين والمؤمنات بأمثالهم وبأهل دينهم خيرا ويقال يعني: هلا ظننتم كما ظن المؤمنون والمؤمنات ﴿ وقالوا هذا إفك مبين ﴾ يعني: هلا قلتم حين بلغكم هذا الكذب هذا كذب بين وعلمتم أن أمكم لا تفعل ذلك ﴿ لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء ﴾ يعني: هلا جاءوا بها ﴿ فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكذبون ﴾ في قولهم اللفظ لفظ الماضي والمراد به المستقبل يعني اطلبوا منهم أربعة شهداء فإن لم يأتوا بها فأقم عليهم الحد ثم قال عز وجل: ﴿ ولولا فضل الله عليكم ورحمته ﴾ يعني: منته ونعمته عليكم ﴿ فى الدنيا والأخرة لمسكم ﴾ يعني: أصابكم ﴿ فيما أفضتم فيه ﴾ يعني: فيما قلتم من القذف ﴿ عذاب عظيم ﴾ في الدنيا والآخرة على وجه التقديم قوله عز وجل: ﴿ إذ تلقونه بألسنتكم ﴾ أي يرويه بعضكم من بعض ويتلقاه بعضكم من بعض وقرىء (إذ تلقونه) بكسر اللام وضم القاف والتخفيف أي: تكذبون بألسنتكم ويقال: معناه تسرعون إلى الكذب يقال ولق يلق إذا أسرع إلى الكذب وروى ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقرأ (إذ تلقونه) بكسر اللام وقال ابن أبي مليكة هي أعلم لأن الآية نزلت فيها وروي عن أبي بن كعب أنه كان يقرأ إذ يتلقونه وقال أبو عبيد: لولا قراءة أبي وكراهة الخلاف على الناس ما كان أحد أولى أن يتبع فيها من عائشة كما احتج ابن أبي مليكة ثم قال تعالى: ﴿ وتقولون بأفوهكم ما ليس لكم به علم ﴾ من الفرية ﴿ وتحسبونه هينا ﴾ أي: تحسبون عقوبته هينة ﴿ وهو عند الله عظيم ﴾ في الوزر والعقوبة.

بحر العلوم · الصفحة ٨٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ٨٠٨