24.16-20
قوله تعالى: ﴿ ولولا إذ سمعتموه ﴾ يعني: وهلا إذ سمعتم القذف ﴿ قلتم ما يكون لنا ﴾ يعني: ما ينبغي لنا ولا يجوز لنا ﴿ أن نتكلم بهذا سبحنك هذا بهتن عظيم ﴾ وفي هذا بيان فضل عائشة رضي الله عنها حيث نزهها الله باللفظ الذي نزه به نفسه وهو لفظ سبحان الله ويقال: سبحان الله أن تكون امرأة النبي - صلى الله عليه وسلم - زانية ما كانت امرأة نبي زانية قط ثم وعظ الذين يخوضون في أمر عائشة فقال عز وجل: ﴿ يعظكم الله ﴾ يعني: ينهاكم الله عز وجل: ﴿ أن تعودوا لمثله أبدا ﴾ يعني: القذف ﴿ إن كنتم مؤمنين ﴾ يعني: مصدقين بالله وبرسوله عليه السلام وباليوم الآخر ﴿ ويبين الله لكم الايت ﴾ يعني: الأمر والنهي ﴿ والله عليم حكيم ﴾ ونزل في عبد الله بن أبي وأصحابه ﴿ إن الذين يحبون أن تشيع الفحشة ﴾ يعني: يظهر الزنا ويفشو ويقال: تحبوا ما شاع لعائشة رضي الله عنها من الثناء السيء ﴿ في الذين آمنوا ﴾ يعني: عائشة وصفوان ﴿ لهم عذاب أليم فى الدنيا ﴾ الحد ﴿ والآخرة ﴾ النار إن لم يتوبوا ﴿ والله ﴾ تعالى ﴿ يعلم ﴾ أنهما لم يزنيا ﴿ وأنتم لا تعلمون ﴾ ذلك منهما ثم قال عز وجل: ﴿ ولولا فضل الله عليكم ورحمته ﴾ وجوابه مضمر يعني: لولا من الله عليكم ونعمته لعاقبكم فيما قلتم في أمر عائشة وصفوان ﴿ وأن الله رءوف رحيم ﴾ حيث لم يعجل بالعقوبة.