تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

22.55-59

﴿ ولا يزال الذين كفروا فى مرية منه ﴾ أي: في شك منه يعني: من القرآن ﴿ حتى تأتيهم الساعة بغتة ﴾ يعني فجأة ﴿ أو يأتيهم عذاب يوم عقيم ﴾ لا فرح فيه ولا راحة ولا رحمة ولا رأفة وهو عذاب يوم القيامة وقال السدي وقتادة يوم عقيم يوم بدر ويقال إنما سمي يوم عقيم لأنه أعقم كثيرا من النساء وقال عمرو بن قيس يوم عقيم يوم القيامة يوم ليس له ليلة ولا بعده يوم والعقيم أصله في اللغة المرأة التي لا تلد وكذلك رجل عقيم إذا كان لا يولد له وكذلك كل شيء لا يكون فيه خير يعني لا يكون للكافرين خير في يوم القيامة كما قال الله تعالى

يوم على الكفرين غير يسير

[المدثر: 10] ثم وصف ذلك اليوم فقال عز وجل ﴿ الملك يومئذ لله ﴾ لا ينازع فيه أحد ﴿ يحكم بينهم ﴾ يعني يقضي بين الخلق لا حاكم في ذلك اليوم غيره ثم قال ﴿ فالذين ءامنوا وعملوا الصلحت ﴾ يعني: أن حكمه في يوم القيامة إن المؤمنين ﴿ في جنت النعيم ﴾ قوله عز وجل ﴿ الذين كفروا وكذبوا بئايتنا فأولئك لهم عذاب مهين ﴾ يعني: الشدة ثم قال عز وجل: ﴿ والذين هجروا ﴾ وذلك أن المسلمين قاتلوا فاستشهدوا ﴿ فى سبيل الله ﴾ فقال الذين لم يستشهدوا وهل لنا أجر فنزل ﴿ والذين هاجروا فى سبيل الله ﴾ يعني: في طاعة الله من مكة إلى المدينة ﴿ ثم قتلوا أو ماتوا ليرزقنهم الله رزقا حسنا ﴾ يعني: يرزقهم الغنيمة في الدنيا لمن لم يموتوا ولم يقتلوا ﴿ وإن الله لهو خير الرزقين ﴾ يعني: أفضل الرازقين وأقوى المعطين ﴿ ليدخلنهم مدخلا يرضونه ﴾ يعني: الجنة إذا قتلوا وماتوا ﴿ وإن الله لعليم حكيم ﴾ حيث لم يعجل بالعقوبة وهذه الآية مدنية.

بحر العلوم · الصفحة ٧٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ٧٨٤