تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

22.46-51

ثم قال عز وجل: ﴿ أفلم يسيروا فى الأرض ﴾ يعني أو لم يسافروا في الأرض فيعتبروا ﴿ فتكون لهم قلوب يعقلون بها ﴾ يعني: فتصير لهم قلوب بالنظر والعبرة يعقلون بها ﴿ أو آذان يسمعون بها ﴾ التخويف ﴿ فإنها ﴾ أي: النظرة بغير عبرة ويقال كلمة الشرك ﴿ لا تعمى الأبصر ولكن تعمى القلوب التى فى الصدور ﴾ يعني: العقول التي في الصدور وذكر الصدر للتأكيد ثم قال عز وجل ﴿ ويستعجلونك بالعذاب ﴾ وهو النضر بن الحارث ﴿ ولن يخلف الله وعده ﴾ في العذاب ﴿ وإن يوما عند ربك ﴾ يعني إن يوما من الأيام التي وعد لهم في العذاب عند ربك في الآخرة ﴿ كألف سنة مما تعدون ﴾ في الدنيا ثم بين لهم العذاب في الآخرة حيث قال: ﴿ ولن يخلف الله وعده ﴾ [ووصف طول عذابهم ويقال: إنه أراد في الدنيا ثم بين لهم العذاب في الآخرة حيث قال: ﴿ ولن يخلف الله وعده ﴾ ] ووصف طول عذابهم ويقال إنه أراد بذلك قدرته عليهم بحال استعجالهم أنه يأخذهم متى شاء.قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي (مما يعدون) بالياء وقرأ الباقون بالتاء على معنى المخاطبة ثم قال عز وجل: ﴿ وكأين من قرية أمليت لها ﴾ فلم أعجل عليها العقوبة ﴿ وهى ظلمة ﴾ أي: كافرة ﴿ ثم أخذتها ﴾ بالعذاب ولكن لم يذكر العذاب لأنه سبق ذكره ثم قال ﴿ وإلى المصير ﴾ يعني: المرجع في الآخرة قوله عز وجل: ﴿ يأيها الناس إنما أنا لكم نذير مبين ﴾ يعني: رسول مبين أبلغكم بلغة تعرفونها ﴿ فالذين ءامنوا وعملوا الصلحت ﴾ يعني: الطاعات ﴿ لهم مغفرة ﴾ لذنوبهم ﴿ ورزق كريم ﴾ حسن في الجنة ﴿ والذين سعوا فى ءايتنا ﴾ يعني: عملوا في القرآن بالتكذيب ﴿ معجزين ﴾ قرأ ابن كثير وأبو عمرو معجزين بغير ألف والتشديد في جميع القرآن والباقون بالألف والتخفيف فمن قرأ معجزين أي: يعجزون من اتبع النبي - صلى الله عليه وسلم - ويثبطونهم ومن قرأ معاجزين أي ظانين أنهم يعجزوننا لأنهم يظنون أنهم لا يبعثون وقيل معاجزين أي: معاندين ومعناه ليسوا بفائتين ﴿ أولئك أصحب الجحيم ﴾ يعني: النار.

بحر العلوم · الصفحة ٧٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ٧٨٢