تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

22.16-18

ثم قال تعالى: ﴿ وكذلك أنزلنه ﴾ يعني: جبريل عليه السلام بالقرآن ﴿ آيات بينات ﴾ يعني: واضحات بالحلال والحرام ﴿ وأن الله يهدى من يريد ﴾ يعني: يرشد إلى دينه من كان أهلا لذلك فيوفقه لذلك وهذا كقوله

والله يدعو إلى دار السلام

[يونس: 25] ﴿ إن الذين ءامنوا ﴾ يعني: أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - ومن كان مثل حالهم ﴿ والذين هادوا ﴾ يعني: مالوا عن الإسلام يعني اليهود ﴿ والصبئين ﴾ وقد ذكرناه من قبل ﴿ والنصرى والمجوس ﴾ يعني: عبدة النيران ﴿ والذين أشركوا ﴾ يعني: عبدة الأوثان والأديان ستة فواحد لله تعالى والخمسة للشيطان ﴿ إن الله يفصل بينهم ﴾ يعني: يقضي ويحكم بينهم ﴿ يوم القيمة ﴾ يعني: بين هذه الأديان الستة وقال بعضهم: إن الفاء مضمرة في الكلام ومعناه: فإن الله يفصل بينهم على معنى جواب الشرط ويقال: جوابه في قوله: ﴿ فالذين كفروا ﴾ ثم قال ﴿ إن الله على كل شىء شهيد ﴾ من أعمالهم ثم قال عز وجل ﴿ ألم تر ﴾ يعني ألم تعلم ويقال ألست تعلم ويقال: ألم تخبر في الكتاب ﴿ أن الله يسجد له من فى السموات ﴾ من الملائكة ﴿ ومن فى الأرض ﴾ من الخلق ﴿ والشمس والقمر والنجوم والجبال ﴾ قال مقاتل: سجود هؤلاء حين تغرب الشمس تحت العرش ويقال: سجودها دورانها ﴿ و ﴾ سجود ﴿ الشجر والدواب ﴾ إذا تحول ظل كل شيء فهو سجوده قوله: ﴿ وكثير من الناس ﴾ أي: المؤمنين ﴿ وكثير حق عليه العذاب ﴾ أي: بترك سجودهم في الدنيا ويقال (وكثير حق عليه العذاب) بعدم الطاعة. ويقال: سجود الشجر، أي هو سجود ظلها ويقال: يسجد أي: يخضع وفيه آية الخلق فهو سجودهم ﴿ ومن يهن الله فما له من مكرم ﴾ يعني: من قضى الله عز وجل عليه بالشقاوة فما له من مسعد ﴿ إن الله يفعل ما يشاء ﴾ يعني: يحكم ما يشاء في خلقه من الإهانة والإكرام.

بحر العلوم · الصفحة ٧٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ٧٧٣