تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

13.43

قوله تعالى: ﴿ ويقول الذين كفروا لست مرسلا ﴾ يعني: كعب بن الأشرف وحيي بن أخطب وسائر اليهود. ويقال: يعني: أهل مكة ﴿ قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ﴾ يقول: كفى الله شاهدا بيني وبينكم. على مقالتكم ﴿ ومن عنده علم الكتب ﴾ يعني: ومن آمن من أهل الكتاب مثل عبد الله بن سلام وأصحابه شهيدا بيني وبينكم لأنهم وجدوا نعته وصفته في كتبهم. قرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم: ﴿ يمحو الله ما يشاء ويثبت ﴾ بجزم الثاء والتخفيف. وقرأ الباقون بنصب الثاء وتشديد الباء (ويثبت) ومعناهما واحد. وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو " وسيعلم الكافر " (بلفظ الوحدان وهو اسم جنس فيقع على الواحد وعلى الجماعة. وقرأ الباقون " الكفار " بلفظ الجماعة. وقال أبو عبيدة: رأيت في مصحف الإمام " وسيعلم الكفار " بلفظ الجماعة وروي عن) عبد الله بن مسعود أنه كان يقرأ " ومن عنده " بالكسر يعني القرآن من عند الله تعالى. وروي عنه أيضا وسيعلم الكافرون. وقرأ أبي بن كعب " وسيعلم الذين كفروا " وقال عبد الله بن مسعود: هذه السورة مكية وعبد الله بن سلام أسلم بعد ذلك بمدة فكيف يجوز أن يكون المراد به عبد الله بن سلام. وروي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قرأ بالكسر. وقرأ بعضهم " ومن عنده علم الكتاب " بضم العين وكسر اللام على معنى فعل ما لم يسم فاعله. وروي عن ابن عباس أنه كان يقول هذه السورة مدنية وكان يقرأ " ومن عنده " بالنصب.

بحر العلوم · الصفحة ٦٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ٦٠٣