تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا اكتالوا على الناس يستوفون

[المطففين: 2] يعني من الناس يستوفون. قوله تعالى: ﴿ ذلك أدنى أن يأتوا بالشهدة ﴾ يعني ذلك أحرى وأجدر.

أن يأتوا بالشهادة يعني يقيموا الشهادة ﴿ على وجهها ﴾ كما كانت، يعني يقيموا شهادة المدعي مقام شهادة المدعى عليه إذا ظهرت الخيانة، لكي لا يخونا في الشهادة ويأتيا بالشهادة على وجهها. ثم قال: ﴿ أو يخفوا أن ترد أيمن بعد أيمنهم ﴾ يعني إذا خافا أن ترد اليمين إلى غيرهما امتنعا عن الكذب، وقد احتج بعض الناس بهذه الآية بأن اليمين ترد إلى المدعي ولا حجة له فيه لأن رد اليمين حادثة أخرى وهو ظهور الخيانة منهما. لأن دعوى الثاني دعوى الشرى ودعوى الأول دعوى الكتمان ثم قال: ﴿ واتقوا الله ﴾ ولا تخونوا ﴿ واسمعوا ﴾ ما تؤمرون به ﴿ والله لا يهدي القوم الفسقين ﴾. يعني الخائنين.

5.109

قوله تعالى: ﴿ يوم يجمع الله الرسل ﴾ (يوم) صار نصبا لأن معناه اتقوا يوم يجمع الله الرسل ﴿ فيقول ماذا أجبتم ﴾ يقول ماذا أجابكم قومكم في التوحيد. ﴿ قالوا: لا علم لنا ﴾ من هول ذلك اليوم ومن شدة المسألة وهي في بعض مواطن يوم القيامة، قالوا: ﴿ إنك أنت علم الغيوب ﴾ ما كان وما لم يكن.

وروى أسباط عن السدي قال: نزلوا منزلا ذهبت فيه العقول فلما سئلوا؟ قالوا: لا علم لنا ثم نزلوا منزلا آخر فشهدوا على قومهم. ويقال: هذا عند زفرة جهنم فلا يبقى ملك مقرب، ولا نبي مرسل عند ذلك إلا قال: نفسي نفسي فعند ذلك قالوا: لا علم لنا. ويقال: كان ذلك عند أول البعث ثم يشهدون بعد ذلك بتبليغ الرسالة.

بحر العلوم · الصفحة ٣٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ٣٣٠