تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى حسين بن عبد الرحمن، عن أبي مالك الغفاري قال: الأيمان ثلاثة، يمين تكفر، ويمين لا تكفر، ويمين لا يؤاخذ الله بها، وذكر إلى آخره. ثم بين كفارة اليمين فقال تعالى: ﴿ فكفارته إطعام عشرة مسكين من أوسط ما تطعمون أهليكم ﴾. روي عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه قال: الغداء والعشاء، وسئل شريح عن الكفارة فقال: الخبز والزيت، والخل والطيب، فقال السائل: أرأيت إن أطعمت الخبز واللحم؟ قال ذلك أرفع طعام أهلك، وطعام الناس. وروي عن ابن الخطاب، وعلي بن أبي طالب - رضي الله عنهما - أنهما قالا، لكل مسكين، نصف صاع من حنطة، يعني، إذا أراد أن يدفع إليهم، وإن أراد أن يطعمهم فالغذاء والعشاء. ثم قال: ﴿ أو كسوتهم ﴾ قال مجاهد: أدناه ثوب، وأعلاه ما شئت. وقال إبراهيم النخعي: لكل مسكين ثوب. وقال الحسن: ثوبان أبيضان ثم قال: ﴿ أو تحرير رقبة ﴾ يعني يعتق رقبة، ولم يشترط ها هنا المؤمنة فيجوز الكفارة بالكافرة والمؤمنة، فالرجل بالخيار بين هذه الأشياء الثلاثة، ﴿ فمن لم يجد ﴾ الطعام ولا الكسوة ولا الرقبة فعليه ﴿ فصيام ﴾ يعني صيام ﴿ ثلثة أيام ﴾ وروى سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح قال: سئل طاووس عن صيام الكفارة قال: يفرق: قال له مجاهد كان عبد الله يقرأ: متتابعات. قال: طاوس فهو أيضا متتابعات. وروى مالك عن حميد، عن مجاهد، قال: كان أبي يقرأ، فصيام ثلاثة أيام متتابعات في الكفارة اليمين. ثم قال: ﴿ ذلك ﴾ يعني الذي ذكر ﴿ كفارة أيمنكم ﴾ عن الطعام والكسوة والعتق والصوم ثم قال ﴿ إذا حلفتم، واحفظوا أيمنكم ﴾ يعني ليعلم الرجل ما حلف عليه، فليكفر يمينه، إذا حنث ﴿ كذلك يبين الله لكم آيته ﴾ يعني أمره ونهيه ﴿ لعلكم تشكرون ﴾ أي لكي تشكروا رب هذه النعمة، إذ جعل لكم مخرجا من أيمانكم بالكفارة، والكفارة في اللغة: هو التغطية، يعني يغطي إثمه.

بحر العلوم · الصفحة ٣٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بحر العلومص ٣٢١