تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

20.36-41

شرح الكلمات:

قد أوتيت سؤلك: أي مسؤولك من انشراح صدرك وتيسير أمرك وانحلال عقدة لسانك، وتنبئة أخيك.

ولقد مننا عليك مرة أخرى: أي أنعمنا عليك مرة أخرى قبل هذه.

ما يوحى: أي في شأنك وهو قوله: أن اقذفيه الخ.

في التابوت: أي الصندوق.

فاقذفيه في اليم: أي في نهر النيل.

ولتصنع على عيني: تربى بمرأى مني ومحبة وإرادة.

على من يكفله: ليكمل له رضاعه.

وقتلت نفسا : هو القبطي الذي قتلته بمصر وهو بيت فرعون.

فنجيناك من الغم: إذا استغفرتنا فغفرنا لك وأئتمروا بك ليقتلوك فنجيناك منهم.

وفتناك فتونا: أي اختبرناك اختبارا وابتليناك ابتلاء عظيما.

جئت على قدر: أي جئت للوقت الذي أردنا إرسالك إلى فرعون.

واصطنعتك لنفسي: أي أنعمت عليك بتلك النعم اجتباء منا لك لتحمل رسالتنا.

معنى الآيات:

ما زال السياق في حديث موسى مع ربه تعالى فقد تقدم أن موسى عليه السلام سأل ربه أمورا لتكون عونا له على حمل رسالته فأجابه تعالى بقوله: في هذه الآية [36] ﴿ قال قد أوتيت سؤلك يموسى ﴾ أي قد أعطيت ما طلبت، ﴿ ولقد مننا عليك مرة أخرى ﴾ أي قبل هذه الطلبات وهي أنه لما أمر فرعون بذبح أبناء بني إسرائيل ﴿ إذ أوحينآ إلى أمك ما يوحى أن اقذفيه في التابوت ﴾ أي في الصندوق ﴿ فاقذفيه في اليم ﴾ أي نهر النيل ﴿ فليلقه اليم بالساحل يأخذه عدو لي وعدو له ﴾ فهذه النجاة نعمة، ونعمة أخرى تضمنها قوله تعالى: ﴿ وألقيت عليك محبة مني ﴾ أي أضفيت عليك محبتي فأصبح من يراك يحبك، ونعمة أخرى وهي: من أجل أن تربى وتغذى على مرأى مني وإرادة لي أرجعتك بتدبيري إلى أمك لترضعك وتقر عينها ولا تحزن على فراقك، وهو ما تضمنه قوله تعالى: ﴿ إذ تمشي أختك ﴾ فتقول: ﴿ هل أدلكم على من يكفله ﴾ لكم أي لارضاعه وتربيته. ﴿ فرجعناك إلى أمك كي تقر عينها ولا تحزن ﴾ ، ونعمة أخرى وهي أعظم إنجاؤنا لك من الغم الكبير بعد قتلك النفس وائتمار آل فرعون على قتلك ﴿ فنجيناك من الغم ﴾ من القتل وغفرنا لك خطيئة القتل. وقوله تعالى: ﴿ وفتناك فتونا ﴾ أي ابتليناك ابتلاء عظيما وها هي ذي خلاصته في الأرقام التالية:

1- حمل أمك بك في السنة التي يقتل فيها أطفال بني إسرائيل.

2- إلقاء أمك بك في اليم.

3- تحريم المراضع عليك حتى رجعت إلى أمك.

4- أخذك بلحية فرعون وهمه بقتلك.

5- قتلك القبطي وائتمار آل فرعون بقتلك.

6- إقامتك في مدين وما عانيت من آلام الغربة.

7- ضلالك الطريق بأهلك وما أصابك من الخوف والتعب.

هذه بعض ما يدخل تحت قوله تعالى: ﴿ وفتناك فتونا ﴾ وقوله ﴿ فلبثت سنين في أهل مدين ﴾ ترعى غنم شعيب عشرا من السنين ﴿ ثم جئت ﴾ من مدين إلى طور سينا ﴿ على قدر ﴾ منا مقدر ووعد محدد ما كنت تعلمه حتى لاقيته.

واصطنعتك لنفسي أي خلقتك وربيتك وابتليتك واتيت بك على موعد قدرته لأحملك عبء الرسالة إلى فرعون وبني إسرائيل: إلى فرعون لتدعوه إلى عبادتنا وإرسال بني إسرائيل معك إلى أرض المعاد. وإلى بني إسرائيل لهدايتهم وإصلاحهم وإعدادهم للإسعاد والإكمال في الدارين إن هم آمنوا واستقاموا.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- مظاهر لطف الله تعالى وحسن تدبيره في خلقه.

2- مظاهر اكرام الله تعالى ولطفه بعبده ورسوله موسى عليه السلام.

3- آية حب الله تعالى لموسى، وأثر ذلك في حب الناس له.

4- تقرير نبوة محمد صلى الله عليه وسلم بإخباره في كتابه بمثل هذه الأحداث في قصص موسى عليه السلام.

أيسر التفاسير · الصفحة ٦٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٦٧٦