تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

20.61-66

شرح الكلمات:

ويلكم: دعاء عليهم معناه: ألزمكم الله الويل وهو الهلاك.

فيسحتكم بعذاب: أي يهلككم بعذاب من عنده.

فتنازعوا أمرهم: أي في شأن موسى وهارون أي هل هما رسولان أو ساحران.

وأسروا النجوى: وهي قولهم: إن هذان لساحران يريدان الخ...

بطريقتكم المثلى: أي ويغلبا على طريقة قومكم وهما أشرافهم وساداتهم.

فأجمعوا كيدكم: أي أحكموا أمر كيدكم حتى لا تختلفوا فيه.

قد أفلح من استعلى: أي قد فاز من غلب.

إما أن تلقي: أي عصاك.

فخيل إليه أنها تسعى: أي فخيل إلى موسى أنها حية تسعى، لأنهم طلوها بالزئبق فلما ضربت الشمس عليها اضطربت واهتزت فخيل إلى موسى أنها تتحرك.

معنى الآيات:

ما زال السياق في الحوار الدائر بين موسى عليه السلام والسحرة الذين جمعهم فرعون للمباراة فأخبر تعالى عن موسى أنه قال لهم مخوفا إياهم علهم يتوبون: ﴿ ويلكم لا تفتروا على الله كذبا ﴾ أي لا تتقولوا على الله فتنسبوا إليه ما هو كذب ﴿ فيسحتكم بعذاب ﴾ أي يهلككم بعذاب إبادة واستئصال، ﴿ وقد خاب من افترى ﴾ أي خسر من كذب على الله أو على الناس. ولما سمعوا كلام موسى هذا اختلفوا فيما بينهم هل صاحب هذا الكلام ساحر أو هو كلام رسول من في السماء؟ وهو ما أخبر تعالى به عنهم في قوله:

﴿ فتنازعوا أمرهم بينهم ﴾ وقوله ﴿ وأسروا النجوى ﴾ أي أخفوا ما تناجوا به بينهم وهو ما أخبر تعالى به في قوله: ﴿ إن هذان لساحران ﴾ أي موسى وهارون ﴿ يريدان أن يخرجاكم من أرضكم ﴾ أي دياركم المصرية، ﴿ ويذهبا بطريقتكم المثلى ﴾ أي باشرافكم وساداتكم من بني إسرائيل وغيرهم فيتابعوهما على ما جاءا به ويدينون بدينهما، وعليه فأجمعوا أمركم حتى لا تختلفوا فيما بينكم، ﴿ ثم ائتوا صفا ﴾ واحدا متراصا، ﴿ وقد أفلح اليوم من استعلى ﴾ أي غلب، وهذا بعد أن اتفقوا على أسلوب المباراة قالوا بأمر فرعون: ﴿ يموسى إمآ أن تلقي ﴾ عصاك، وإما أن نلقي نحن فنكون أول من ألقى. فقال لهم موسى: ﴿ بل ألقوا ﴾ ، فالقوا عندئذ ﴿ فإذا حبالهم وعصيهم ﴾ وكانت ألوفا فغطت الساحة وهي تتحرك وتضطرب لأنها مطلية بالزئبق فلما سخنت بحر الشمس صارت تتحرك وتضطرب الأمر الذي خيل فيه لموسى أنها تسعى (باقي الحديث في الآيات بعد).

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- حرمة الكذب على الله تعالى، وإنه ذنب عظيم يسبب دمار الكاذب وخسرانه.

2- من مكر الإنسان وخداعه أن يحول القضية الدينية البحتة إلى سياسة خوفا من التأثير على النفوس فتؤمن وتهتدي إلى الحق.

3- معية الله تعالى لموسى وهارون تجلت في تصرفات موسى إذ الإذن لهم بالإلقاء أولا من الحكمة وذلك أن الذي يبقى في نفوس المتفرجين والنظارة هو المشهد الأخير والكلمة الأخيرة التي تقال.. لا سيما في موقف كهذا.

أيسر التفاسير · الصفحة ٦٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٦٨٠