تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

20.99-104

شرح الكلمات:

كذلك: أي كما قصصنا عليك هذه القصة قصة موسى وفرعون وموسى وبني إسرائيل نقص عليك من أنباء الرسل.

من لدنا ذكرا: أي قرآنا وهو القرآن الكريم.

من أعرض عنه: أي لم يؤمن به ولم يقرأه ولم يعمل به.

وزرا: أي حملا ثقيلا من الآثام.

يوم ينفخ في الصور: أي النفخة الثانية وهي نفخة البعث، والصور هو القرن.

زرقا: أي عيونهم زرق ووجوههم سود آية أنهم أصحاب الجحيم.

يتخافتون بينهم: أي يخفضون أصواتهم يتسارون بينهم من شدة الهول.

أمثلهم طريقة : أي أعدلهم رأيا في ذلك، وهذا كله لعظم الموقف وشدة الهول والفزع.

معنى الآيات:

بعد نهاية الحديث بين موسى وفرعون، وبين موسى وبني إسرائيل قال تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم ﴿ كذلك نقص عليك ﴾ أي كما قصصنا عليك ما قصصنا من نبأ موسى وفرعون وخبر موسى وبني إسرائيل نقص عليك ﴿ من أنبآء ما قد سبق ﴾ أي أحداث الأمم السابقة ليكون ذلك آية نبوتك ووحينا إليك، وعبرة وذكرى للمؤمنين. وقوله تعالى: ﴿ وقد آتيناك من لدنا ذكرا ﴾ أي وقد أعطيناك تفضلا منا ذكرا وهو القرآن العظيم يذكر به العبد ربه ويهتدي به إلى سبيل النجاة والسعادة، وقوله ﴿ من أعرض عنه ﴾ أي عن القرآن فلم يؤمن به ولم يعمل بما فيه ﴿ فإنه يحمل يوم القيامة وزرا ﴾ أي إثما عظيما لأنه لم يعمل صالحا وكل عمله كان سيئا لكفره وعدم إيمانه، ﴿ خالدين فيه ﴾ أي في ذلك الوزر في النار، وقوله ﴿ وسآء لهم يوم القيامة حملا ﴾ أي قبح ذلك الحمل حملا يوم القيامة إذ صاحبه لا ينجو من العذاب بل بطرح معه في جهنم يخلد فيها وقوله ﴿ يوم ينفخ في الصور ونحشر المجرمين ﴾ أي المكذبين بالدين الحق العاملين بالشرك والمعاصي ﴿ يومئذ ﴾ أي يوم ينفخ في الصور النفخة الثانية ﴿ زرقا ﴾ أي الأعين مع اسوداد الوجوه وقوله: ﴿ يتخافتون بينهم ﴾ أي يتهامسون بينهم يسأل بعضهم بعضا كما لبثتم في الدنيا وفي القبور فيقول البعض: ﴿ إن لبثتم إلا عشرا ﴾ أي ما لبثتم إلا عشر ليال، وقوله تعالى: ﴿ نحن أعلم بما يقولون إذ يقول أمثلهم طريقة ﴾ أي أعدلهم رأيا ﴿ إن لبثتم إلا يوما ﴾ ، وهذا التقال للزمن الطويل سببه هول القيامة وعظم ما يشاهدون فيها من ألوان الفزع والعذاب.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- تقرير نبوة محمد صلى الله عليه وسلم يقص تعالى عليه أنباء ما قد سبق بعد قصه عليه أنباء موسى وفرعون بالحق، وايتائه القرآن الكريم.

2- كون القرآن ذكرا للذاكرين لما يحمل من الحجج والدلائل والبراهين.

3- سوء حال المجرمين يوم القيامة، الذين أعرضوا عن القرآن الكريم.

4- عظم أهوال يوم القيامة حتى يتقال معها المرء مدة الحياة الدنيا التي هي آلاف الأعوام.

أيسر التفاسير · الصفحة ٦٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٦٨٧