تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

20.25-35

شرح الكلمات:

اشرح لي صدري: أي وسعه لأتحمل الرسالة.

ويسر لي أمري: أي سهله حتى أقوى على القيام به.

واحلل عقدة من لساني: أي حبسة حتى أفهم من أخاطب.

اشدد به أزري: أي قوي به ظهري.

وأشركه في أمري: أي اجعله نبيا كما نبأتني.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في حديث موسى عليه السلام مع ربه سبحانه وتعالى إنه بعد أن أمر الله تعالى موسى بالذهاب إلى فرعون ليدعوه إلى عبادة الله وحده وإرسال بني إسرائيل مع موسى ليذهب به إلى أرض القدس قال موسى عليه السلام لربه تعالى ﴿ اشرح لي صدري ﴾ لأتحمل أعباء الرسالة ﴿ ويسر لي أمري ﴾ أي سهل مهمتي علي وارزقني العون عليها فإنها صعبة شاقة. ﴿ واحلل عقدة من لساني ﴾ تلك العقدة التي نشأت بسبب الجمرة التي ألقاها في فمه بتدبير الله عزوجل حيث عزم فرعون على قتله لما وضعه في حجره يلاعبه فأخذ موسى بلحية فرعون ونتفها فغضب فقالت له آسية إنه لا يعقل لصغر سنه وقالت له تختبره بوضع جواهر في طبق وجمر في طست ونقدمهما له فإن أخذ الجواهر فهو عاقل ودونك افعل به ما شئت، وإن أخذ الجمر فهو غير عاقل فلا تحفل به ولا تغتم لفعله، وقدم لموسى الطبق والطست فمد يده إلى الطست بتدبير الله فأخذ جمرة فكانت سبب هذه العقدة فسأل موسى ربه أن يحلها من لسانه ليفصح إذا خاطب فرعون وبين فيفهم قوله، وبذلك يؤدي رسالته. هذا معنى قوله: ﴿ واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي ﴾.

وقوله تعالى فيما أخبر عن موسى ﴿ واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي ﴾ أي طلب من الله تعالى أن يجعل له من أخيه هارون معينا على تبليغ الرسالة وتحمل أعبائها. وقوله: ﴿ اشدد به أزري ﴾ أي قو به ظهري. وقوله: ﴿ وأشركه في أمري ﴾ وذلك بتنبئته وإرساله ليكون هارون نبيا رسولا. وعلل موسى عليه الصلاة والسلام لطلبه هذا بقوله: ﴿ كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا ﴾ ، وقوله ﴿ إنك كنت بنا بصيرا ﴾ أي أنك كنت ذا بصر بنا لا يخفى عليك شيء من أمرنا وهذا من موسى توسل إلى الله تعالى في قبول دعائه وما طلبه من ربه توسل إليه بعلمه تعالى به وبأخيه وبحالهما.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- وجوب اللجأ إلى الله تعالى في كل ما يهم العبد.

2- مشروعية الأخذ بالأهبة والاستعداد لما يعتزم العبد القيام به.

3- فضيلة التسبيح والذكر، والتوسل بأسماء الله وصفاته.

أيسر التفاسير · الصفحة ٦٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٦٧٥