تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هداية الآيات

1- ذم العجلة وبيان آثارها الضارة فاستعجال موسى الموعد وتركه قومه وراءه كان سببا في أمر عظيم وهو عبادة العجل وما تترتب عليها من آثار جسام.

2- مشروعية طلب رضا الله تعالى ولكن بما يحب أن يتقرب به إليه.

3- مشروعية الغضب لله تعالى والحزن على ترك عبادته بمخالفة أمره ونهيه.

4- مشروعية استعارة الحلي للنساء والزينة، وحرمة جحدها وأخذها بالباطل.

5- وجوب استعمال العقل واستخدام الفكر للتمييز بين الحق والباطل، والخير والشر.

20.90-94

شرح الكلمات:

فتنتم به: أي ابتليتم به أي بالعجل.

لن نبرح عليه عاكفين: أي لن نزال عاكفين على عبادته.

إذ رأيتهم ضلوا: أي بعبادة العجل واتخاذه إلها من دون الله تعالى.

لا تأخذ بلحيتي: حيث أخذ موسى من شدة غضبه بلحية أخيه وشعر رأسه يجره إليه يعذله ويلوم عليه.

ولم ترقب قولي: أي ولم تنتظر قولي فيما رأيته في ذلك.

معنى الآيات:

ما زال السياق في الحوار الذي دار بين موسى وقومه بعد رجوعه إليهم من المناجاة فقوله تعالى: ﴿ ولقد قال لهم هارون من قبل ﴾ أي من قبل رجوع موسى قال لهم أثناء عبادتهم العجل يا قوم إن العجل ليس إلهكم ولا إله موسى وإنما هو فتنة فتنتم به ليرى الله تعالى صبركم على عبادته ولزوم طاعة رسوله، وليرى خلاف ذلك فيجزى كلا بما يستحق وقال لهم: ﴿ وإن ربكم الرحمن ﴾ الذي شاهدتم آثار رحمته في حياتكم كلها فاذكروها ﴿ فاتبعوني ﴾ في عبادة الله وحده وترك عبادة غيره ﴿ وأطيعوا أمري ﴾ فإني خليفة موسى الرسول فيكم فأجاب القوم الضالون بما أخبر تعالى عنهم بقوله: ﴿ قالوا لن نبرح عليه عاكفين ﴾ أي لن نزول عن عبادته والعكوف حوله ﴿ حتى يرجع إلينا موسى ﴾. ولما سمع موسى من قومه ما سمع التفت إلى هارون قائلا معاتبا عاذلا لائما ﴿ يهرون ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ﴾ أي بعبادة العجل ﴿ ألا تتبعن ﴾ أي بمن معك من المسلمين وتترك المشركين، ﴿ أفعصيت أمري ﴾ ، ومن شدة الوجد وقوة اللوم والعذل أخذ بشعر رأس أخيه بيمينه وأخذ بلحيته بيساره وجره إليه وهو يعاتبه ويلوم عليه فقال هارون: ﴿ يبنؤم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي ﴾ إن لي عذرا في عدم متابعتك وهو أني خشيت إن أنا أتيتك ببعض قومك وهم المسلمون وتركت بعضا آخر وهو عباد العجل ﴿ أن تقول فرقت بين بني إسرآءيل ﴾ وذلك لا يرضيك. ﴿ ولم ترقب قولي ﴾ أي ولم تنظر قولي فيما رأيت في ذلك.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- معصية الرسول تؤدي إلى فتنة العاص في دينه ودنياه.

2- جواز العذل والعتاب للحبيب عند تقصيره فيما عهد به إليه.

3- جواز الاعتذار لمن اتهم بالتقصير وإن حقا.

4- قد يخطئ المجتهد في اجتهاده وقد يصيب.

أيسر التفاسير · الصفحة ٦٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٦٨٥