19.96-98
شرح الكلمات:
ودا: أي حبا فيعيشون متحابين فيما بينهم ويحبهم ربهم تعالى.
فإنما يسرناه بلسانك: أي يسرنا القرآن أي قراءته وفهمه بلغتك العربية.
قوما لدا: أي ألداء شديدوا الخصومة والجدل بالباطل وهم كفار قريش.
وكم أهلكنا: أي كثيرا من أهل القرون من قبلهم أهلكناهم.
هل تحس منهم من أحد: أي هل تجد منهم أحدا.
أو تسمع لهم ركزا: أي صوتا خفيا والجواب لا لأن الاستفهام إنكاري.
معنى الآيات:
يخبر تعالى أن الذين بالله وبرسوله وبوعد الله ووعيده فتخلوا عن الشرك والكفر وعملوا الصالحات وهي أداء الفرائض وكثير من النوافل هؤلاء يخبر تعالى أنه سيجعل لهم في قلوب عباده المؤمنين محبة وودا وقد فعل سبحانه وتعالى فأهل الإيمان والعمل الصالح متحابون متوادون، وهذا التوادد بينهم ثمرة لحب الله تعالى لهم. وقوله تعالى: ﴿ فإنما يسرناه ﴾ أي هذا القرآن الذي كذب به المشركون سهلنا قراءته عليك إذ أنزلناه بلسانك ﴿ لتبشر به المتقين ﴾ من عبادنا المؤمنين وهم الذين اتقوا عذاب الله بالإيمان وصالح الأعمال بعد ترك الشرك والمعاصي، ﴿ وتنذر به قوما لدا ﴾ وهم كفار قريش وكانوا ألداء أشداء في الجدل والخصومة، وقوله تعالى: ﴿ وكم أهلكنا قبلهم من قرن ﴾ أي وكثيرا من أهل القرون السابقة لقومك أهلكناهم لما كذبوا رسلنا وحاربوا دعوتنا ﴿ هل تحس منهم من أحد ﴾ فتراه بعينك أو تمسه بيدك، ﴿ أو تسمع لهم ركزا ﴾ أي صوتا خفيا اللهم لا فهلا يذكر هذا قومك فيتعظوا فيتوبوا إلى ربهم بالإيمان به وبرسوله ولقائه ويتركوا الشرك والمعاصي.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- أعظم بشرى تحملها الآية الأولى وهي حب الله وأوليائه لمن آمن وعمل صالحا.
2- بيان كون القرآن ميسرا أن نزل بلغة النبي صلى الله عليه وسلم من أجل البشارة لأهل الإيمان والعمل الصالح والنذارة لأهل الشرك والمعاصي.
3- إنذار العتاة والطغاة من الناس أن يحل بهم ما حل بمن قبلهم من هلاك ودمار والواقع شاهد أين أهل القرون الأولى؟