تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- مشروعية الجعالة للقيام بالمهام من الأعمال.

2- فضيلة التبرع بالجهد الذاتي والعقلي.

3- مشروعية التعاون على ما هو خير، أو دفع للشر.

4- تقرير وجود أمة يأجوج ومأجوج وأن خروجهم من أشراط الساعة.

5- تقرير البعث والجزاء.

18.102-106

شرح الكلمات:

أفحسب الذين كفروا: الاستفهام للتقريع والتوبيخ.

أن يتخذوا عبادي: كالملائكة وعيسى بن مريم والعزير وغيرهم.

أولياء: أربابا يعبدوهم بأنواع من العبادات.

نزلا: النزل: ما يعد للضيف من قرى وهو طعامه وشرابه ومنامه.

ضل سعيهم: أي بطل عملهم وفسد عليهم فلم ينتفعوا به.

يحسنون صنعا: أي بعمل يجازون عليه بالخير وحسن الجزاء.

بآيات ربهم: أي بالقرآن وما فيه من دلائل التوحيد والأحكام الشرعية.

ولقائه: أي كفروا بالبعث والجزاء.

وزنا: أي لا نجعل لهم قدرا ولا قيمة بل نزدريهم ونذلهم.

ذلك: أي أولئك جزاؤهم جهنم وأطلق لفظ ذلك بدل أولئك، لأنهم بكفرهم وحبوط أعمالهم أصبحوا غثاء كغثاء السيل لا خير فيه ولا وزن له فحسن أن يشار إليه بذلك.

معنى الآيات:

ينكر تعالى على المشركين شركهم ويوبخهم مقرعا لهم على ظنهم أن اتخاذهم عباده من دونه أولياء يعبدونهم كالملائكة حيث عبدهم بعض العرب والمسيح حيث عبده النصارى، والعزير حيث عبده بعض اليهود، لا يغضبه تعالى ولا يعاقبهم عليه. وكيف لا يغضبه ولا يعاقبهم عليه وقد أعد جهنم للكافرين نزلا أي دار ضيافة لهم فيها طعامهم وفيها شرابهم وفيها فراشهم كما قال تعالى

لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش

[الأعراف: 41] هذا ما دلت عليه الآية الأولى [102] وهي قوله تعالى ﴿ أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أوليآء إنآ أعتدنا جهنم للكافرين نزلا ﴾. وقوله تعالى في الآية الثانية [103] يخبر تعالى بأسلوب الاستفهام للتشويق للخبر فيقول ﴿ قل هل ننبئكم ﴾ أيها المؤمنون ﴿ بالأخسرين أعمالا ﴾ إنهم ﴿ الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ﴾ أي عملا، ويعرفهم فيقول ﴿ أولئك الذين كفروا بآيات ربهم ﴾ فلم يؤمنوا بها، وبلقاء ربهم فلم يعملوا العمل الذي يرضيه عنهم ويسعدهم به وهو الإيمان الصحيح والعمل الصالح الذي شرعه الله لعباده المؤمنين به يتقربون به إليه. فلذلك حبطت أعمالهم لأنها شرك وكفر وشر وفساد، ﴿ فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا ﴾ إذ لا قيمة لهم ولا لأعمالهم الشركية الفاسدة الباطلة فإن أحدهم لا يزن جناح بعوضة لخفته.

وأخيرا أعلن تعالى عن حكمه فيهم وعليهم فقال ﴿ ذلك ﴾ أي المذكور من غثاء الخلق ﴿ جزآؤهم جهنم ﴾ وعلل للحكم فقال: ﴿ بما كفروا واتخذوا آياتي ورسلي هزوا ﴾ أي بسبب كفرهم واستهزائهم بآيات ربهم وبرسله فكان الحكم عادلا، والجزاء موافقا والحمد الله رب العالمين.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- تقرير شرك من يتخذ الملائكة أو الأنبياء أو الأولياء آلهة يعبدوهم تحت شعار التقرب إلى الله تعالى والاستشفاع بهم والتوسل إلى الله تعالى بحبهم والتقرب إليهم.

2- تقرير هلاك أصحاب الأهواء الذين يعبدون الله تعالى بغير ما شرع ويتوسلون إليه بغير ما جعله وسيلة لرضاه وجنته. كالخوارج والرهبان من النصارى والمبتدعة الروافض والإسماعيلية، والنصيرية والدروز ومن إليهم من غلاة المبتدعة في العقائد والعبادات والأحكام الشرعية.

3- لا قيمة ولا ثقل ولا وزن لعمل لا يوافق رضا الله تعالى وقبوله له، كما وزن عند الله تعالى لصاحبه، وإن مات خوفا من الله أو شوقا إليه.

أيسر التفاسير · الصفحة ٦٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٦٥١