تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

18.39-44

شرح الكلمات:

ما شاء الله: أي يكون وما لم يشأ لم يكن.

حسبانا من السماء: أي عذابا ترمى به فتؤول إلى أرض ملساء دحضا لا يثبت عليها قدم.

أو يصبح ماؤها غورا: أي غائرا في أعماق الأرض فلا يقدر على استنباطه وإخراجه.

وأحيط بثمره: أي هلكت ثماره، فلم يبق منها شيء.

يقلب كفيه: ندما وحسرة على ما أنفق فيها من جهد كبير ومال طائل.

وهي خاوية على عروشها: أي ساقطة على أعمدتها التي كان يعرش بها للكرم، وعلى جدران مبانيها.

فئة: جماعة من الناس قوية كعشيرته من قومه.

هنالك: أي حين حل العذاب بصاحب الجنتين أي يوم القيامة.

الولاية: أي الملك والسلطان الحق لله تعالى.

خير ثوابا وخير عقبا: أي الله تعالى خير من يثيب وخير من يعقب أي يجزي بخير.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في المثل المضروب للمؤمن الفقير والكافر الغني فقد قال المؤمن للكافر ما أخبر تعالى به في قوله: ﴿ ولولا إذ دخلت جنتك ﴾ أي هلا إذ دخلت بستانك قلت عند تعجبك من حسنه وكماله ﴿ ما شآء الله ﴾ أي كان ﴿ لا قوة إلا بالله ﴾ أي لا قوة لأحد على فعل شيء أو تركه إلا بإقدار الله تعالى له وإعانته عليه قلل هذا المؤمن نصحا للكافر وتوبيخا له. ثم قال له ﴿ إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا ﴾ اليوم ﴿ فعسى ربي ﴾ أي فرجائي في الله ﴿ أن يؤتين خيرا من جنتك ويرسل عليها ﴾ أي على جنة الكافر ﴿ حسبانا من السمآء ﴾ أي عذابا ترمى به. ﴿ فتصبح صعيدا زلقا ﴾: أي ترابا أملس لا ينبت زرعا ولا يثبت عليه قدم. ﴿ أو يصبح مآؤها غورا ﴾ الذي تسقى به غائرا في أعماق الأرض فلن تقدر على إستخراجه مرة أخرى، وهو معنى ﴿ فلن تستطيع له طلبا ﴾.

وقوله تعالى: في الآيات [40]، [41]، [42] يخبر تعالى أن رجاء المؤمن قد تحقق إذ قد أحيط فعلا ببستان الكافر فهلك ما فيه من ثمر ﴿ فأصبح يقلب كفيه ﴾ ندما وتحسرا ﴿ على مآ أنفق فيها ﴾ من جهد ومال في جنته ﴿ وهي خاوية على عروشها ﴾ أي ساقطة على أعمدة الكرم التي كان يعرشها للكرم أي يحمله عليها كما سقطت جدران مبانيها على سقوفها وهو يتحسر ويتندم ويقول: ﴿ يليتني لم أشرك بربي أحدا ولم تكن له ﴾ جماعة قوية تنصره ﴿ من دون الله وما كان ﴾ المنهزم ﴿ منتصرا ﴾ لأن من خذله الله لا ناصر له. قال تعالى: في نهاية المثل هو أشبه بقصة ﴿ هنالك ﴾ أي يوم القيامة ﴿ الولاية ﴾ أي القوة والملك والسلطان ﴿ لله ﴾ أي المعبود ﴿ الحق ﴾ لا لغيره من الأصنام والأحجار ﴿ هو ﴾ تعالى ﴿ خير ثوابا ﴾ أي خير من يثيب على الإيمان والعمل الصالح.

﴿ وخير عقبا ﴾ أي خير يعقب أي يجزي بحسن العواقب.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- بيان مآل المؤمنين كصهيب وسلمان وبلال، وهو الجنة ومآل الكافرين كأبي جهل وعقبة بن أبي معيط وهو النار.

2- استحباب قول من أعجبه شيء: ﴿ ما شآء الله لا قوة إلا بالله ﴾ فإنه لا يرى فيه مكروها إن شاء الله.

3- استجابة الله تعالى لعباده المؤمنين وتحقيق رجائهم فيه سبحانه وتعالى.

4- المخذول من خذله الله تعالى فإنه لا ينصر أبدا.

5- الولاية بمعنى الموالاة النافعة للعبد هي موالاة الله تعالى لا موالاة غيره.

6- الولاية بمعنى الملك والسلطان لله يوم القيامة ليست لغيره إذ الملك والأمر كلاهما لله تعالى.

أيسر التفاسير · الصفحة ٦٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٦٤٠