هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- مظاهر قدرة الله تعالى وعلمه وحكمته.
2- وحوب طلب الحلال في الطعام والشراب وغيرهما.
3- الموت على الشرك والكفر مانع من الفلاح يوم القيامة أبدا.
4- تقرير معتقد البعث والجزاء الذي ينكره أهل مكة.
5- مصداق قول الرسول صلى الله عليه وسلم
" لعن الله اليهود والنصارى إتخذوا قبور أنبيائهم مساجد "
وقوله
" إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق يوم القيامة "
(في الصحيحين).
6- مصداق قول الرسول صلى الله عليه وسلم
" لتتبعن سنن من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع "
إذ قد بنى المسلمون على قبور الأولياء والصالحين المساجد. بعد القرون المفضلة حتى أصبح يندر وجود مسجد عتيق خال من قبر أو قبور.
18.22-26
شرح الكلمات:
رجما بالغيب: أي قذفا بالظن غير يقين علم.
ما يعلمهم إلا قليل: أي من الناس.
فلا تمار فيهم: لا تجادل في عدتهم.
ولا تستفت فيهم منهم أحدا: أي من أهل الكتاب، الاستفتاء: الاستفهام والسؤال.
إلا أن يشاء الله: أي إلا أن تقول إن شاء الله.
لأقرب من هذا رشدا: هداية وأظهر دلالة على نبوتي من قصة أصحاب الكهف.
له غيب السماوات والأرض: أي علم غيب السماوات والأرض وهو ما غاب فيهما.
أبصر به وأسمع: أي أبصر بالله وأسمع به صيغة تعجب! والأصل ما أبصره وما أسمعه.
ما لهم من دونه من ولي: أي ليس لأهل السماوات والأرض من دون الله أي من ناصر.
ولا يشرك في حكمه أحدا: لأنه غني عما سواه ولا شريك له.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحديث عن أصحاب الكهف يخبر تعالى بأن الخائضين في شأن أصحاب الكهف سيقول بعضهم بأنهم ثلاثة رابعهم كلبهم ويقول بعض آخر هم خمسة سادسهم كلبهم ﴿ رجما بالغيب ﴾ أي قذفا بالغيب من غير علم يقيني، ويقول بعضهم هم سبعة وثامنهم كلبهم، ثم أمر الله تعالى رسوله أن يقول لأصحابه تلك الأقوال: ﴿ ربي أعلم بعدتهم ما يعلمهم إلا قليل ﴾ أي ما يعلم عددهم إلا قليل من الناس قال ابن عباس أنا من ذلك القليل فعدتهم سبعة وثامنهم كلبهم ولعله فهم ذلك من سياق الآية إذ ذكر تعالى أن الفريقين الأول والثاني قالوا ما قالوه من باب الرجم بالغيب لا من باب العلم والمعرفة، وسكت عن الفريق الثالث، فدل ذلك على أنهم سبعة وثامنهم كلبهم والله أعلم. وقوله تعالى ﴿ فلا تمار فيهم إلا مرآء ظاهرا ﴾ أي ولا تجادل أهل الكتاب في شأن أصحاب الكهف إلا جدالا بينا لينا بذكرك ما قصصنا عليك دون تكذيب لهم، ولا موافقة لهم. وقوله تعالى ﴿ ولا تستفت فيهم ﴾ أي في أصحاب الكهف ﴿ منهم ﴾ أي من أهل الكتاب ﴿ أحدا ﴾ وذلك لأنهم يعلمون عدتهم وإنما يقولون بالخرص والتخمين لا بالعلم واليقين. وقوله تعالى: ﴿ ولا تقولن لشاىء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشآء الله ﴾ أي لا تقل يا محمد في شأن تريد فعله مستقبلا أي سأفعل كذا إلا أن تقول إن شاء الله، وذلك أنه صلى الله عليه وسلم لما سأله وفد قريش بإيعاز من اليهود عن المسائل الثلاث: الروح، وأصحاب الكهف وذي القرنين، قال لسائليه: أجيبكم غدا انتظارا للوحي ولم يقل إن شاء الله، فأدبه ربه تعالى بانقطاع الوحي عنه نصف شهر، وأنزل هذه السورة وفيها هذا التأديب له صلى الله عليه وقوله: ﴿ واذكر ربك إذا نسيت ﴾ أي إذا نسيت الاستثناء الذي علمناك فاذكره ولو بعد حين لتخرج من الحرج.
أما الكفارة فلازمة إلا أن يكون الاستثناء متصلا بالكلام وقوله تعالى: ﴿ وقل عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا ﴾ أي وقل بعد النسيان والاستثناء المطلوب منك ﴿ عسى أن يهدين ربي لأقرب من هذا رشدا ﴾ أي لعل الله تعالى أن يهديني فيسددني لأسد ما وعدتكم أن أخبركم به مما هو أظهر دلالة على نبوتي مما سألتموني عنه اختبارا لي. وقوله تعالى ﴿ ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا ﴾ يخبر تعالى أن الفتية لبثوا في كهفهم رقودا من ساعة دخلوه إلى أن أعثر الله عليهم قومهم ثلاثمائة سنين بالحساب الشمسي وزيادة تسع سنين بالحساب القمري.