تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- تقرير نبوة النبي محمد صلى الله عليه وسلم إذ هذا جواب آخر أسئلة قريش الثلاثة. قرأه عليهم قرآنا موحى به إليه.

2- إتباع السبب السبب ويصل به ذو الرأي والإرادة إلى تحقيق ما هو كالمعجزات.

3- قول: ذو القرنين: ﴿ أما من ظلم..... الخ ﴾ يجب أن يكون مادة دستورية يحكم به الأفراد والجماعات لصدقها وإجابيتها وموافقتها لحكم الله تعالى ورضاه، ومن الأسف أن يعكس هذا القول السديد والحكم الرشيد فيصبح أهل الظلم مكرمين لدى الحكومات، وأهل الإيمان والإستقامة مهانين!!

4- بيان وجود أمم بدائية إلى عهد ما بعد ذي القرنين لا يلبسون ثيابا ولا يسكنون سوى الكهوف والمغارات ويوجد في البلاد الكيئية إلى الآن قبائل لا يرتدون الثياب، وإنما يضعون على فروجهم خيوط وسيور لا غير.

5- تقرير أن هذا الملك الصالح قد ملك الأرض فهو أحد أربعة حكموا الناس شرقا وغربا.

18.94-101

شرح الكلمات:

يأجوج ومأجوج: قبيلتان من أولاد يافث بن نوح عليه السلام والله أعلم.

نجعل لك خرجا: أي جعلا مقابل العمل.

سدا: السد بالفتح والضم الحاجز المانع بين شيئين.

ردما: حاجزا حصينا وهو السد.

زبر الحديد: جمع زبرة قطعة من حديد على قدر الحجرة التي يبنى بها.

بين الصدفين: أي صدف الجبلين أي جانبهما.

قطرا: القطر النحاس المذاب.

فما اسطاعوا أن يظهروه: أي عجزوا عن الظهور فوقه لعلوه وملاسته.

نقبا: أي فتح ثغرة تحت تحته ليخرجوا معها.

جعله دكا: أي ترابا مساويا للأرض.

وتركنا بعضهم: أي يأجوج ومأجوج أي يذهبون ويجيئون في اضطراب كموج البحر.

أعينهم في غطاء عن ذكري: أي عن القرآن لا يفتحون أعينهم فيما تقرأه عليهم بغضا له أو أعين قلوبهم وهي البصائر فهي في أكنة لا تبصر الحق ولا تعرفه.

لا يستطيعون سمعا: لبغضهم للحق والداعي إليه.

معنى الآيات:

ما زال السياق في حديث ذي القرنين إذ شكا إليه سكان المنطقة الشمالية الشرقية من الأرض، بما أخبر تعالى به عنهم إذ قال: ﴿ قالوا يذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض ﴾ أي بالقتل والأكل والتدمير والتخريب، ﴿ فهل نجعل لك خرجا ﴾ أي أجرا ﴿ على أن تجعل بيننا وبينهم سدا ﴾ أي حاجزا قويا لا يصلون معه إلينا. فأجابهم ذو القرنين بما أخبر الله تعالى به في قوله: ﴿ قال ما مكني فيه ربي ﴾ من المال القوة والسلطان ﴿ خير ﴾ أي من جعلكم وخرجكم ﴿ فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما ﴾ أي أي سدا قويا وحاجزا مانعا ﴿ آتوني زبر الحديد ﴾ أي قطع الحديد كل قطعة كاللبنة المضروبة، فجاءوا به إليه فأخذ يضع الحجارة وزبر الحديد ويبني حتى ارتفع البناء فساوى بين الصدفين جانبي الجبلين، وقال لهم ﴿ انفخوا ﴾ أي النار على الحديد ﴿ حتى إذا جعله نارا ﴾ قال آتوني بالنحاس المذاب أفرغ عليه قطرا فأتوه به فأفرغ عليه من القطر ما جعله كأنه صفيحة واحدة من نحاس ﴿ فما اسطاعوا ﴾ أي يأجوج ومأجوج ﴿ أن يظهروه ﴾ أي يعلوا فوقه، ﴿ وما استطاعوا له نقبا ﴾ أي خرقا فلما نظر إليه وهو جبل شامخ وحصن حصين قال هذا من رحمة ربي أي من أثر رحمة ربي علي وعلى الناس وأردف قائلا ﴿ فإذا جآء وعد ربي ﴾ وهو خروج يأجوج ومأجوج عند قرب الساعة ﴿ جعله دكآء ﴾ أي ترابا مساويا للأرض، ﴿ وكان وعد ربي حقا ﴾ وهذا مما وعد به وأنه كائن لا محالة قال تعالى: ﴿ وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض ﴾ أي مختلطين مضطربين إنسهم وجنهم ﴿ ونفخ في الصور ﴾ نفخة البعث ﴿ فجمعناهم ﴾ للحساب والجزاء ﴿ جمعا وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا ﴾ حقيقيا يشاهدونها فيه من قرب، ثم ذكر ذنب الكافرين وعلة عرضهم على النار فقال: وقوله الحق: ﴿ الذين كانت أعينهم في غطآء عن ذكري ﴾ أي أعين قلوبهم وهي البصائر فلذا هم لا ينظرون في آيات الله الكونية فيستدلون بها على وجود الله ووجوب عبادته وتوحيده فيها، ولا في آيات الله القرآنية فيهتدون بها إلى أنه لا إله إلا الله ويعبدونه بما تضمنته الآيات القرآنية، ﴿ وكانوا لا يستطيعون سمعا ﴾ للحق ولما يدعوا إليه رسل الله من الهدى والمعروف.

أيسر التفاسير · الصفحة ٦٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٦٥٠