18.75-78
شرح الكلمات:
قال ألم أقل لك: أي قال خصر لموسى عليهما السلام.
بعدها: أي بعد هذه المرة.
فلا تصاحبني: أي لا تتركني أتبعك.
من لدني عذرا: أي من قبلي " جهتي " عذرا في عدم مصاحبتي لك.
أهل قرية: مدينة أنطاكية.
استطعما أهلها: أي طلبا منهم الطعام الواجب للضيف.
يريد أن ينقض: أي قارب السقوط لميلانه.
فأقامه: أي الخضر بمعنى أصلحه حتى لا يسقط.
أجرا: أي جعلا على إقامته وإصلاحه.
هذا فراق بيني وبينك: أي قولك هذا ﴿ لو شئت لتخذت عليه أجرا ﴾ هو نهاية الصحبة وبداية المفارقة.
بتأويل: أي تفسير ما كنت تنكره على حسب علمك.
معنى الآيات:
ما زال السياق في محاورة الخضر مع موسى عليهما السلام، فقد تقدم إنكار موسى على الخضر قتله الغلام بغير نفس، ولا جرم إرتكبه، وبالغ موسى في إنكاره إلى أن قال:
لقد جئت شيئا نكرا
[الكهف: 74] فأجابه خضر بما أخبر تعالى به في قوله: ﴿ ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبرا ﴾ لما سألتني الصحبة للتعليم، فأجاب موسى بما أخبر تعالى به في قوله: ﴿ قال إن سألتك عن شيء بعدها ﴾ أي بعد هذه المرة ﴿ فلا تصاحبني ﴾ أي اترك صحبتي فإنك ﴿ قد بلغت من لدني ﴾ أي من جهتي وقبلي عذرا في تركك إياي.
قال تعالى: ﴿ فانطلقا ﴾ في سفرهما ﴿ حتى إذآ أتيآ أهل قرية ﴾ " أي مدينة " قيل إنها انطاكية ووصلاها في الليل والجو بارد فاستطعما أهلها أي طلبا منهم طعام الضيف الواجب له ﴿ فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها ﴾ أي في القرية ﴿ جدارا يريد أن ينقض ﴾ أي يسقط فأقامة الخضر وأصلحه فقال موسى له: ﴿ لو شئت لتخذت عليه أجرا ﴾ أي جعل مقابل إصلاحه، لا سيما أن أهل هذه القرية لم يعطونا حقنا من الضيافة. وهنا قال الخضر لموسى: ﴿ هذا فراق بيني وبينك ﴾ لانك تعهدت إنك إذا سألتني بعد حادثة قتل الغلام عن شيء أن لا تطلب صحبتي وها أنت قد سألتني، فهذا وقت فراقك إذا ﴿ سأنبئك ﴾ أي أخبرك ﴿ بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا ﴾ من خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- وجوب الوفاء بما التزم به الإنسان لآخر.
2- وجوب الضيافة لمن استحقها.
3- جواز التبرع بأي خير أو عمل إبتغاء وجه الله تعالى.