تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- باب التوبة مفتوح لكل ذي ذنب عظم أو صغر على شرط صدق التوبة بالإقلاع الفوري والندم والاستغفار الدائم وإصلاح الفاسد.

2- تقرير التوحيد والإعلان عن شأن إبراهيم عليه السلام وبيان كمالاته وإنعام الله عليه.

3- بيان أن سبت اليهود هو من نقم الله عليهم لا من نعمه وأفضاله عليهم.

16.125-128

شرح الكلمات:

إلى سبيل ربك: أي إلى طاعته إذ طاعة الله موصلة إلى رضوانه وإنعامه فهي سبيل الله.

بالحكمة: أي بالقرآن والمقالة المحكمة الصحيحة ذات الدليل الموضح للحق.

والموعظة الحسنة: هي مواعظ القرآن، والقول الرقيق الحسن.

وجادلهم بالتي هي أحسن: أي بالمجادلة التي هي أحسن من غيرها.

لهو خير للصابرين: أي خير من الإنتقام عاقبة.

ولا تك في ضيق مما يمكرون: أي لا تهتم بمكرهم، ولا يضيق صدرك به.

مع الذين اتقوا: أي اتقوا الشرك والمعاصي.

والذين هم محسنون: أي في طاعة الله، ومعيته تعالى هي نصره وتأييده لهم في الدنيا.

معنى الآيات:

يخاطب الرب تعالى رسوله تشريفا وتكليفا: ﴿ ادع إلى سبيل ربك ﴾ أي إلى دينه وهو الإسلام سائر الناس، وليكن دعاؤك ﴿ بالحكمة ﴾ التي هي القرآن الكريم الحكيم ﴿ والموعظة الحسنة ﴾ وهي مواعظ القرآن وقصصه وأمثاله، وترغيبه وترهيبه، ﴿ وجدلهم بالتي هي أحسن ﴾ أي خاصمهم بالمخاصمة التي هي أحسن وهي الخالية من السب والشتم والتعريض بالسوء، فإن ذلك أدعى لقبول الخصم الحق وما يدعي إليه، وقوله تعالى: ﴿ إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله ﴾ من الناس ﴿ وهو أعلم بالمهتدين ﴾ وسيجزيهم المهتدي بهداه، والضال بضلاله، كما هو أعلم بمن ضل واهتدى أزلا. فهون على نفسك ولا تشطط في دعوتك فتضر بنفسك، والأمر ليس إليك. بل لربك يهدي من يشاء ويضل من يشاء وما عليك إلا الدعوة بالوصف الذي وصف لك، بالحكمة والموعظة الحسنة، والمجادلة بالتي هي أحسن، وقوله تعالى ﴿ وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ﴾ لا أكثر، ﴿ ولئن صبرتم ﴾ وتركتم المعاقبة ﴿ لهو ﴾ أي صبركم ﴿ خير ﴾ لكم من المعاقبة على الذنب والجناية، وقوله تعالى: ﴿ واصبر ﴾ على ترك ما عزمت عليه أيها الرسول من التمثيل بالمشركين جزاء تمثيلهم بعمك حمزه، فأمره بالصبر ولازمه ترك المعاقبة والتمثيل معا، وقوله: ﴿ وما صبرك إلا بالله ﴾ أي إلا بتوفيقه وعونه، فكن مع ربك تستمد منه الصبر كما تستمد منه العون والنصر، وقوله تعالى: ﴿ ولا تحزن عليهم ﴾ أي على عدم اهتدائهم إلى الحق والأخذ به والسير في طريقه الذي هو الإسلام ﴿ ولا تك في ضيق ﴾ نفسي يؤلمك ﴿ مما يمكرون ﴾ بك فإن الله تعالى كافيك مكرهم وشرهم إنه معك فلا تخف ولا تحزن لأنه مع الذين اتقوا والذين هم محسنون، وأنت منهم. وقوله ﴿ إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون ﴾ يخبر تعالى رسوله والمؤمنين أنه عز وجل بنصره وتأييده ومعونته وتوفيقه مع الذين اتقوا الشرك والمعاصي فلم يتركوا فرائض دينه، ولم يفشوا محارمه والذين هم محسنون في طاعة ربهم إخلاصا في النية والقصد، وأداء على نحو ما شرع الله وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- وجوب الدعوة إلى الله تعالى أي إلى الإسلام وهو واجب كفائي، إذا قامت به جماعة أجزأ ذلك عنهم.

2- بيان أسلوب الدعوة وهو أن يكون بالكتاب والسنة وأن يكون خاليا من العنف والغلظة والشدة، وأن تكون المجادلة بالتي هي أحسن من غيرها.

3- جواز المعاقبة بالأخذ بقدر ما أخذ من المرء، وتركها صبرا واحتسابا أفضل.

4- معية الله تعالى ثابتة لأهل التقوى والإحسان، وهي معية نصر وتأييد وتسديد.

أيسر التفاسير · الصفحة ٦٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ٦٠٤