هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- بيان أجمع آية للخير والشر في القرآن وهي آية ﴿ إن الله يأمر بالعدل والإحسان.. ﴾ الآية [90].
2- وجوب العدل والإحسان وإعطاء ذوي القربى حقوقهم الواجبة من البر والصلة.
3- تحريم الزنا واللواط وكل قبيح اشتد قبحه من الفواحش الظاهرة والباطنة.
4- تحريم البغي وهو الظلم بجميع صوره وأشكاله.
5- وجوب الوفاء بالعهود وحزمة نقضها.
6- حرمة نقض الأيمان بعد توكيدها وتوطين النفس عليها لتخرج لغو اليمين.
7- من بايع أميرا أو عاهد احدا يجب عليه الوفاء ولا يجوز النقض والنكث لمنافع دنيوية أبدا.
16.94-97
شرح الكلمات:
دخلا بينكم: أي لأجل الإفساد والخديعة.
وتذوقوا السوء: أي العذاب.
ما عندكم ينفد: يفنى وينتهي.
وهو مؤمن: أي والحال أنه عندما عمل صالحا كان مؤمنا، إذ بدون إيمان لا عمل يقبل.
حياة طيبة: في الدنيا بالقناعة والرزق الحلال وفي الآخرة هي حياة الجنة.
بأحسن ما كانوا يعملون: أي يجزيهم على كل أعمالهم حسنها وأحسنها بحسب الأحسن فيها.
معنى الآيات:
ما زال السياق في تربية المؤمنين أهل القرآن الذي هو تبيان كل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين. وقال تعالى ﴿ ولا تتخذوا أيمانكم دخلا ﴾ أي خديعة ﴿ بينكم ﴾ لتتوصلوا بالأيمان إلى غرض دنيوي سافل، ﴿ فتزل قدم بعد ثبوتها ﴾ بأن يقع أحدكم في كبيرة من هذا النوع، يحلف بالله بقصد الخداع والتضليل فتذوقوا السوء في الدنيا بسبب صدكم عن سبيل الله من تعاهدونهم أو تبايعونهم وتعطونهم أيمانكم وعهودكم ثم تنقضوها فهؤلاء ينصرفون عن الإسلام ويعرضون عنه بسبب ما رأوا منكم من النقض والنكث، وتتحملون وزر ذلك، ويكون لكم العذاب العظيم يوم القيامة. فإياكم والوقوع في مثل هذه الورطة، فاحذروا أن تزل قدم أحدكم عن الإسلام بعد أن رسخت فيه. وقوله: ﴿ ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا ﴾ وكل ما في الدنيا قليل وقوله تعالى إنما عند الله هو خير لكم قطعا، لأن ما عندكم من مال أو متاع ينفد أي يفنى، ﴿ وما عند الله باق ﴾ لانفاذ له، فاذكروا هذا ولا تبيعوا الغالي بالرخيص والباقي بالفاني، وقوله تعالى: ﴿ ولنجزين الذين صبروا ﴾ على عهودهم ﴿ أجرهم ﴾ على صبرهم ﴿ بأحسن ما كانوا يعملون ﴾ أي يضاعف لهم الأجر فيعطيهم سائر أعمالهم حسنها وأحسنها بحسب أفضلها وأكملها حتى يكون أجر النافلة، كأجر الفريضة وهذا وعد من الله تعالى لمن يصبر على إيمانه وإسلامه ولا يبيع دينه بعرض من الدنيا قليل، ووعد ثان في قوله: ﴿ من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ﴾ إلا أن أصحاب هذا الوعد هم أهل الإيمان والعمل الصالح، الإيمان الحق الذي يدفع إلى العمل الصالح، ولازم ذلك أنهم تخلوا عن الشرك والمعاصي، هؤلاء وعدهم ربهم بأنه يحييهم في الدنيا حياة طيبة لا خبث فيها قناعة وطيب طعام وشراب ورضا، هذا في الدنيا وفي الآخرة الجنة والجزاء يكون بحسب أحسن عمل عملوه من كل نوع، من الصلاة كأفضل صلاة وفي الصدقات بأفضل صدقة وهكذا. ﴿ ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ﴾ اللهم اجعلنا منهم واحشرنا في زمرتهم وآتنا ما وعدتهم إنك بر رحيم.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- حرمة اتخاذ الأيمان طريقا إلى الغش والخديعة والإفساد.
2- ما عند الله خير مما يحصل عليه الإنسان بمعصيته الرحمن من حطام الدنيا.
3- عظم أجر الصبر على طاعة الله تعالى فعلا وتركا.
4- وعد الصدق لمن آمن وعمل صالحا من ذكر وأنثى بالحياة الطبية في الدنيا والآخرة.