هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- الرد على شبهة المشركين في احتجاجهم بالمشيئة الإلهية.
2- تفسير لا إله إلا الله.
3- التحذير من تعمد الضلال وطلبه والحرص عليه فإن من طلب ذلك وأضله الله لا ترجى هدايته.
4- بيان بعض الحكم في البعث الآخر.
5- لا يستعظم على الله خلق شيء وإيجاده، لانه يوجد بكلمة التكوين فقط.
16.41-44
شرح الكلمات:
والذين هاجروا في الله: أي خرجوا من مكة في سبيل الله نصرة لدينه وإقامته بين الناس.
لنبوئنهم في الدنيا حسنة: أي لننزلنهم دارا حسنة هي المدينة النبوية هذا بالنسبة لمن نزلت فيهم الآية.
الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون: أي على أذى المشركين وهاجروا متوكلين على ربهم في دار هجرتهم.
فاسألوا أهل الذكر: أي ايها الشاكون فيما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم فاسألوا أهل التوراة والإنجيل لإزالة شككم ووقوفكم على الحقيقة وأن ما جاء به محمد حق وأن الرسل قبله كلهم كانوا بشرا مثله.
بالبينات والزبر: أي أرسلناهم بشرا بالبينات والزبر لهداية الناس.
وأنزلنا إليك الذكر: أي القرآن.
لتبين للناس ما نزل إليهم: علة لإنزال الذكر إذ وظيفة الرسل، البيان.
معنى الآيات:
إنه بعد اشتداد الأذى على المؤمنين لعناد المشركين وطغيانهم، أذن الله تعالى على لسان رسوله للمؤمنين بالهجرة من مكة إلى الحبشة ثم إلى المدينة فهاجر رجال ونساء فذكر تعالى ثناء عليهم وتشجيعا على الهجرة من دار الكفر فقال عز وجل ﴿ والذين هاجروا في الله ﴾ أي في ذات الله ومن أجل عبادة الله ونصرة دينه ﴿ من بعد ما ظلموا ﴾ أي من قبل المشركين ﴿ لنبوئنهم ﴾ أي لننزلهم ولنسكننهم ﴿ في الدنيا حسنة ﴾ وهي المدينة النبوية ولنرزقنهم فيها رزقا حسنا هذا بالنسبة لمن نزلت فيهم الآية، وإلا فكل من هاجر في الله ينجز له الرب هذا الوعد كما قال تعالى:
ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مرغما كثيرا وسعة
[النساء: 100] أي في العيش والرزق ﴿ ولأجر الآخرة ﴾ المعد لمن هاجر في سبيل الله ﴿ أكبر لو كانوا يعلمون ﴾. هذا ترغيب في الهجرة وتشجيع للمتباطئين على الهجرة وقوله: ﴿ الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون ﴾ بيان لحالهم وثناء عليهم بخير لأنهم صبروا أولا على الأذى في مكة لما أذن لهم بالهجرة هاجروا متوكلين على الله تعالى مفوضين أمورهم إليه، واثقين في وعده. هذا ما دلت عليه الآيتان [41]، [42]. وأما الآية الثالثة [43] والرابعة من هذا السياق فهما تقرير حقيقة علمية بعد إبطال شبهة المشركين القائلين كيف يرسل الله محمدا رسولا وهو بشر مثلنا لم يرسل ملكا.. وهو ما أخبر الله تعالى في قوله ﴿ ومآ أرسلنا من قبلك ﴾ أي من الرسل ﴿ إلا رجالا ﴾ لا ملائكة ﴿ نوحي إليهم ﴾ بأمرنا وقوله: ﴿ فاسألوا ﴾ أيها المشركون المنكرون أن يكون الرسول بشرا، اسألوا أهل الذكر وهو الكتاب الأول أي أسألوا علماء أهل الكتاب اليهود والنصارى هل كان الله تعالى يرسل الرسل من غير البشر ﴿ إن كنتم لا تعلمون ﴾ فإنهم يخبرونكم. وما موسى ولا عيسى إلا بشر، وقوله: ﴿ بالبينات والزبر ﴾ أي أرسلنا أولئك الرسل من البشر بالبينات أي الحجج والدلائل الدالة على وجوب عبادتنا وترك عبادة من سوانا. والزبر أي الكتب. ثم يقول تعالى لرسوله: ﴿ وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ﴾ وفي هذا تقرير لنبوته وقوله: ﴿ ولعلهم يتفكرون ﴾ فيعرفون صدق ما جئتهم به فيؤمنوا. ويتوبوا إلى ربهم فينجوا ويسعدوا.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- فضل الهجرة ووجوبها عند اضطهاد المؤمن وعدم تمكنه من عبادة الله تعالى.
2- وجوب سؤال أهل العلم على كل من لا يعلم أمور دينه من عقيدة وعبادة وحكم.
3- السنة لا غنى عنها لأنها المبينة لمجمل القرآن والموضحة لمعانيه.