تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- وجوب تعجيل التوبة وعدم التسويف فيها لقوله تعالى: ﴿ وسارعوا ﴾.

2- سعة الجنة، وإنها مخلوقة الآن لقوله تعالى: ﴿ أعدت ﴾.

3- المتقون هم أهل الجنة وورثتها بحق.

4- فضل استمرار الإنفاق في سبيل الله، ولو بالقليل.

5- فضيلة خلة كظم الغيظ بترك المبادرة إلى التشفي والإنتقام.

6- فضل العفو عن الناس مطلقا مؤمنهم وكافرهم بارهم وفاجرهم.

7- فضيلة الاستغفار وترك الإصرار على المعصية للآية ولحديث:

" ما أصر من استغفر ولو عاد في اليوم سبعين مرة ".

رواه الترمذي وأبو داود. وحسنه ابن كثير.

3.137-141

شرح الكلمات:

قد خلت: خلت: مضت.

سنن: جمع سنة وهي السيرة والطريقة التي يكون عليها الفرد أو الجماعة، وسنن الله تعالى في خلقه قانونه الماضي في الخلق.

فسيروا في الأرض: الأمر للإرشاد، للوقوف على ديار الهالكين الغابرين لتعتبروا.

عاقبة المكذبين: عاقبة أمرهم وهي ما حل بهم من الدمار والخسار كعاد وثمود.

هذا بيان للناس: أي ما ذكر في الآيات بيان للناس به يتبينون الهدى من الضلال وما لازمهما من الفلاح، والخسران.

موعظة: الموعظة الحال التي يتعظ بها المؤمن فيسلك سبيل النجاة.

ولا تهنوا: لا تضعفوا.

قرح: القرح: أثر السلاح في الجسم كالجرح، وتضم القاف فيكون بمعنى الألم.

الأيام: جمع يوم والليالي معها والمراد بها ما يجريه الله من تصاريف الحياة من خير وغيره وإعزاز وإذلال.

شهداء: جمع شهيد وهو المقتول في سبيل الله وشاهد وهو من يشهد على غيره.

ليمحص: ليخلص المؤمنين من أدران المخالفات وأوضار الذنوب.

ويمحق: يمحو ويذهب آثار الكفر والكافرين.

معنى الآيات:

لما حدث ما حدث من انكسار المؤمنين بسبب عدم الصبر، والطاعة اللازمة للقيادة ذكر تعالى تلك الأحداث مقرونة بفقهها لتبقى هدى وموعظة للمتقين من المؤمنين وبدأها بقوله: ﴿ قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين ﴾ فأخبر تعالى المؤمنين بأن سننه قد مضت فيمن قبلهم من الأمم كقوم نوح وعاد وثمود وغيرهم فقد أرسل الله تعالى إليهم رسله فكذبوهم فأمضى تعالى سننه فيهم فأهلك المكذبين وأنجى المؤمنين بعد ما نالهم من أذى أقوامهم المكذبين، وستمضي سنته اليوم كذلك، فينجيكم وينصركم ويهلك المكذبين أعداءكم. وإن ارتبتم فسيروا في الأرض وقفوا على آثار الهالكين، وانظرو كيف كانت عاقبتهم،ثم قال تعالى: هذا الذي ذكرت في هذه الآيات بيان للناس يتبينون به الحق من الباطل والهدى من الضلال، وهدى يهتدون به إلى سبيل السلام وموعظة يتعظ بها المتقون لاستعدادهم بإيمانهم وتقواهم للإتعاظ فيطيعون الله ورسوله فينجون ويفلحون هذا ما تضمنته الآيتان الأولى [137] والثانية [138] وأما الآيتان الثالثة [139] والرابعة [140] فقد تضمنتا تعزية الرب تعالى للمؤمنين فيما أصابهم يوم أحد إذ قال تعالى مخاطبا لهم ﴿ ولا تهنوا ﴾ أي لا تضعفوا فتقعدوا عن الجهاد والعمل، ولا تحزنوا على ما فاتكم من رجالكم، وأنتم الأعلون أي الغالبون لأعدائكم المنتصرون عليهم، وذلك فيما مضى وفيما هو آت مستقبلا بشرط إيمانكم وتقواكم واعلموا أنه إن يمسسكم قرح بموت أو جراحات لا ينبغي أن يكون ذلك موهنا لكم قاعدا بكم عن مواصلة الجهاد فإن عدوكم قد مسه قرح مثله وذلك في معركة بدر، والحرب سجال يوم لكم ويوم عليكم وهي سنة من سنن ربكم في الحياة هذا معنى قوله تعالى: ﴿ وتلك الأيام نداولها بين الناس ﴾ ثم بعد هذا العزاء الكريم الحكيم ذكر تعالى لهم علة هذا الحدث الجلل، والسر فيه وقال: ﴿ وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهدآء ﴾ أي ليظهر بهذا الحادث المؤلم إيمان المؤمنين وفعلا فالمنافقون رجعوا من الطريق بزعامة رئيسهم المنافق الأكبر عبد الله بن أبي بن سلول، والمؤمنون واصلوا سيرهم وخاضوا معركتهم فظهر إيمانهم واتخذ الله منهم شهداء وكانوا نحوا من سبعين شهيدا منهم أربعة من المهاجرين وعلى رأسهم حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ومصعب بن عمير، والباقون من الأنصار رضي الله عنهم أجمعين.

أيسر التفاسير · الصفحة ١٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ١٦١