تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3.69-71

شرح الكلمات:

ودت طائفة: أحبت فرقة وهم الأحبار والرؤساء فيهم.

لو يضلونكم: أي تمنوا إيقاعكم في الضلال لتشقوا وتهلكوا مثلهم.

وما يشعرون: أي وما يدرون ولا يعلمون بأنهم بمحاولة إضلال المؤمنين إنما هم يضلون أنفسهم حيث يتوغلون في الشر فيضاعف لهم العذاب.

لبس الحق بالباطل: خلطه به كأنما كسا الباطل ثوب الحق وكسا الحق ثوب الباطل حتى لا يعرف فيؤخذ به، ويهتدى عليه.

معنى الآيات:

يخبر تعالى عباده المؤمنين أن فرقة من أهل الكتاب تمنت لو توقعكم في الضلال لتهلكوا والغالب أن هذه الطائفة تكون في رؤسائهم من أحبار وقسس وإن كان أغلب اليهود والنصارى يودون إضلال المسلمين حسدا لهم على الحق الذي هم عليه، وأخبر تعالى أنهم بتمنيهم هلاك المسلمين إنما يهلكون أنفسهم وما يدرون ذلك ولا يعلمون به وقال عز وجل: ﴿ وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون ﴾.

هذا معنى الآية [69] أما الآية [70] فقد نادى الرب تعالى أهل الكتاب ليوبخهم وينعي عليهم ضلالهم فقال: ﴿ يأهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله ﴾ أي لم تجحدون الآيات التي بها نعت الرسول وصفته لله في التوراة والإنجيل والحال أنكم تشهدون أنها صفات الرسول ونعوته وأنها منطبقة عليه؟ أليس هذا قبحا منكم وشرا تعود عاقبته عليكم؟ وفي الآية [71] وبخهم أيضا على خلطهم الحق بالباطل حتى لا يعرف ويؤخذ به ويهتدى عليه فقال تعالى: ﴿ يأهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل ﴾ وشنع عليهم بكتمانهم الحق الذي هو نبوة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم المبينة في كتبهم وعلى ألسنة رسلهم فقال: ﴿ وتكتمون الحق وأنتم تعلمون ﴾ أنه الحق من الله.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- بيان رغبة كثير من اليهود والنصارى في إضلال المسلمين وإهلاكهم.

2- عاقبة الشر والفساد تعود على صاحبها في نهاية الأمر.

3- قبح من يكتم الحق وهو يعرفه.

4- حرمة التدليس والتلبيس في كل شيء لا سيما في دين الله تعالى لإبعاد الناس عنه.

5- حرمة كتمان الحق في الشهادة وغيرها.

أيسر التفاسير · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ١٤٠