1- اعتبار الشهادة والأخذ بها إن كانت قائمة على العلم وكان الشاهد أهلا لذلك بأن كان مسلما عدلا.
2- شهادة الله أعظم شهادة تثبت بها الشرائع والأحكام وتليها شهادة الملائكة وأولي العلم.
3- بطلان كل دين بعد الإسلام وكل ملة غير ملته لشهادة الله تعالى بذلك وقوله:
... ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين
الآية [85] من هذه السورة والآتي تفسيرها إن شاء الله تعالى.
4- الخلاف بين أهل العلم والدين يتم عندما يؤثرون الحياة الدنيا على الآخرة فيتورطون في المطاعم والمشارب، ويتشوقون إلى الكراسي والمناصب، ويرغبون في الشرف يومئذ يختلفون بغيا بينهم وحسدا لبعضهم بعضا.
5- من أسلم قلبه لله وجوارحه وأصبح وقفا في حياته على الله فقد اهتدى إلى سبيل النجاة والسلام.
6- من علق قلبه بالحياة الدنيا وأعرض عما يصرفه عنها من العبادات ضل في حياته وسعيه وحسابه على الله وسيلقى جزاءه.
3.21-22
شرح الكلمات:
يكفرون: يجحدون ويكذبون.
النبيين: جمع نبي وهو ذكر من بني آدم أوحي إليه الله تعالى.
القسط: العدل والحق والخير والمعروف.
بشرهم بعذاب أليم: أخبرهم إخبارا يظهر أثره على بشرة وجوههم ألما وحسرة.
حبطت أعمالهم: بطلت وذهبت لم يجنوا منها شيئا ينفعهم، ويهلكون بذلك ويعدمون الناصر لهم لأن الله خذلهم وأراد إهلاكهم وعذابهم في جهنم.
معنى الآيتين:
ما زال السياق في هتك أستار الكفرة من أهل الكتابين اليهود والنصارى فذكر تعالى هنا أن الذين يكفرون بآيات الله وهي حججه وأعلام دينه، وما بعث بها رسله، ويقتلون مع ذلك النبيين بغير حق ولا موجب للقتل، ويقتلون الذين يأمرونهم بالعدل من أتباع الأنبياء المؤمنين الصالحين، هذه جرائم بعض أهل الكتاب فبشرهم بعذاب أليم، ثم أخبر أن أولئك البعداء في مهاوي الشر والفساد والظلم والعناد حبطت أعمالهم في الدنيا فلا يجنون منها عاقبة حسنة ولا مدحا ولا ثناء بل سجلت لهم بها عليهم لعنات في الحياة والممات، والآخرة كذلك وليس لهم فيها من ناصرين ينصرونهم فيخلصونهم من عذاب الله وهيهات هيهات أن يوجد من دون الله ولي أو نصير.
هداية الآيتين
من هداية الآيتين:
1- الكفر والظلم من موجبات هلاك الدنيا ولزوم عذاب الآخرة.
2- قتل الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر كقتل الأنبياء في عظم الجرم.
3- الشرك محبط للأعمال مفسد لها في الدنيا والآخرة.
4- من خذله الله تعالى لا ينصره أحد، ومن ينصره الله لا يغلبه أحد.