تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3- كل ما في الدنيا مجرد متاع والمتاع دائما قليل وزائل فعلى العاقل أن ينظر إليه كما هو فلا يطلبه بما يحرمه حسن المآب عند الله. اللهم لا تحرمنا حسن مآبك يا الله يا رحمن يا رحيم.

3.15-17

شرح الكلمات:

أؤنبئكم: أخبركم بنبأ عظيم لأن النبأ لا يكون إلا بالأمر العظيم.

بخير من ذلكم: أي المذكور في الآية السابقة من النساء والبنين الخ.

اتقوا: خافوا ربهم فتركوا الشرك به ومعصيته ومعصية رسوله.

من تحتها الأنهار: من خلال قصورها وأشجارها أنهار الماء، وأنهار اللبن وأنهار العسل وأنهار الخمر.

خالدين فيها أبدا: مقيمين فيها إقامة لا يرحلون بعدها أبدا.

أزواج مطهرة: زوجات هي الحور العين نقيات من دم الحيض والبول وكل أذى وقدر.

الصابرين: على الطاعات لا يفارقونها وعلى المكروه لا يتسخطون، وعن المعاصي لا يقارفونها.

الصادقين: في إيمانهم وأقوالهم وأعمالهم.

القانتين: العابدين المحسنين الداعين الضارعين.

والمنفقين: المؤدين الزكاة والمتصدقين بفضول أموالهم.

المستغفرين بالأسحار: السائلين ربهم المغفرة في آخر الليل وقت السحور.

معنى الآيات:

لما بين تعالى ما زينه للناس من حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة إلى آخر ما ذكر تعالى، وبين أن حسن المآب عنده سبحانه وتعالى فليطلب منه بالإيمان والصالحات أمر رسوله أن يقول للناس كافة أؤنبئكم بخير من ذلكم المذكور لكم. وبينه بقوله: ﴿ للذين اتقوا عند ربهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وأزواج مطهرة ورضوان من الله... ﴾ وهو رضاه عز وجل عنهم وهو أكبر من النعيم المذكور قبله قال تعالى في آية أخرى:

ورضوان من الله أكبر..

[التوبة: 72].

ثم أخبر تعالى أنه بصير بعباده يعلم المؤمن الصادق والمنافق الكاذب، والعامل المحسن والعامل المسيىء وسيجزى كلا بعدله وفضله، ثم ذكر صفات المتقين التي ورثوا بها ما وصف من النعيم فقال: ﴿ الذين يقولون ربنآ إننآ آمنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار ﴾ فذكر صفة الإيمان والخشية والضراعة والدعاء لهم ثم ذكر باقي الصفات الكمالية فقال: ﴿ الصابرين والصادقين والقانتين والمنفقين والمستغفرين بالأسحار ﴾ ، يهجدون آخر الليل وقبيل طلوع الفجر يكثرون من الإستغفار وهو طلب المغفرة.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

1- نعيم الآخرة خير من نعيم الدنيا مهما كان.

2- نعيم الآخرة خاص بالمتقين الأبرار، ونعيم الدنيا غالبا ما يكون للفجار.

3- التقوى وهي ترك الشرك والمعاصي هي العالم الوراثي لدار السلام.

4- استحباب الضراعة والدعاء والإستغفار في آخر الليل.

5- الصفات المذكورة لأهل التقوى هنا كلها واجبة في الجملة لا يحل أن لا يتصف بها مؤمن ولا مؤمنة في الحياة.

أيسر التفاسير · الصفحة ١٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أيسر التفاسيرص ١٢٥