تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طريق ثالثة لحديث (قطع الله أثره) وتراجم رجال إسنادها

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني.

ح: وحدثنا سليمان بن داود قالا: حدثنا ابن وهب أخبرني معاوية عن سعيد بن غزوان عن أبيه أنه نزل بتبوك وهو حاج فإذا هو برجل مقعد فسأله عن أمره فقال له: سأحدثك حديثًا فلا تحدث به ما سمعت أني حي، (إن رسول الله ﷺ نزل بتبوك إلى نخلة فقال: هذه قبلتنا، ثم صلى إليها، فأقبلت وأنا غلام أسعى حتى مررت بينه وبينها فقال: قطع صلاتنا قطع الله أثره).

فما قمت عليها إلى يومي هذا].

أورد أبو داود الحديث من طريق أخرى عن ذلك الرجل المقعد في تبوك، وفيها أنه كان غلامًا يسعى، وليس أنه كان على حمار، وقال: (قطع صلاتنا قطع الله أثره)، قال: فما قمت عليها إلى يومي هذا.

يعني أن الله قطع أثره فما كان له أثر وراءها، أي: انتهى مشيه وانقطع وصار مقعدًا، وهو مثل الذي قبله، فالمتن فيه نكارة من جهة كون النبي ﷺ يدعو عليه بهذا الدعاء ويعاقبه بهذه العقوبة لمجرد أنه حصل منه ذلك المرور.

وقوله: [سأحدثك حديثًا لا تحدث به ما سمعت أني حي].

هذا مما يزيده غموضًا، فكيف لا يحدث به؟! قوله: [حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني].

أحمد بن سعيد الهمداني صدوق، أخرج له أبو داود.

[وحدثنا سليمان بن داود].

هو سليمان بن داود المصري، وهو ثقة، أخرج له أبو داود والنسائي.

[حدثنا ابن وهب].

هو عبد الله بن وهب المصري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

[أخبرني معاوية].

هو معاوية بن صالح بن حدير، صدوق له أوهام، أخرج له البخاري في جزء القراءة ومسلم وأصحاب السنن.

[عن سعيد بن غزوان].

سعيد بن غزوان مستور، أخرج له أبو داود.

[عن أبيه].

هو غزوان الشامي، وهو مجهول، أخرج له أبو داود.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٩٣ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٩٣ · ص ١٤