تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث: (كان رسول الله يتخلل الصف من ناحية إلى ناحية)

قال المصنف رحمه الله تعالى: حدثنا [هناد بن السري وأبو عاصم بن جواس الحنفي عن أبي الأحوص عن منصور عن طلحة اليامي عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب قال: (كان رسول الله ﷺ يتخلل الصف من ناحية إلى ناحية يمسح صدورنا ومناكبنا، ويقول: لا تختلفوا فتختلف قلوبكم، وكان يقول: إن الله وملائكته يصلون على الصفوف الأُوَل)].

أورد المصنف حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما (أن النبي ﷺ كان يتخلل الصف من ناحية إلى ناحية) يعني: من ناحية اليمين إلى ناحية اليسار؛ حتى يستوي المناكب والأقدام فيكونون متساوين.

قوله: [يمسح صدورنا ومناكبنا] أي: حتى تكون متساوية بحيث لا يكون هناك تقدم ولا تأخر، فإذا كان أحدهم متقدمًا دفعه بصدره، وإذا كان متأخرًا قدمه بمنكبه؛ حتى يكون الصف متساويًا.

قوله: [لا تختلفوا فتختلف قلوبكم]، وهذا مثل ما تقدم في الأحاديث.

قوله: [وكان يقول: إن الله وملائكته يصلون على الصفوف الأُوَل]، وهذا يدلنا على فضل الصفوف الأوَل، وأن الصف الأوّل هو خير الصفوف ثم الثاني ثم الثالث وهكذا، فكل صف خير من الذي وراءه، والصف الأول هو خير الصفوف كما قال ذلك رسول الله عليه الصلاة والسلام: (خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها) والحديث في (صحيح مسلم).

والصلاة من الله عز وجل هي الثناء على المصلى عليه، وأما صلاة الملائكة فهي الدعاء.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٨٩ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٨٩ · ص ١٠