شرح حديث: (أنه ﷺ كان يزور أم سليم)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا المثنى بن سعيد الذارع حدثنا قتادة عن أنس بن مالك: (أن النبي ﷺ كان يزور أم سليم رضي الله عنها، فتدركه الصلاة أحيانًا فيصلي على بساط لنا، وهو حصير ننضحه بالماء)].
أورد المصنف حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي ﷺ كان يزور أم سليم -وهي: أم أنس بن مالك رضي الله عنه-، فتدركه الصلاة، فيضعون له حصيرًا لهم ينضحونه، أي: يرشونه بالماء؛ كي يلين ويسهل وتذهب شدته وقساوته، فيصلي عليه.
وهذا الحديث دال على ما دلت عليه الأحاديث السابقة من صلاة الرسول ﷺ على الحصير، وأنه لا بأس أن يصلي الإنسان على حائل يكون بينه وبين الأرض إذا كان هذا الحائل طاهرًا، ومما يجوز استخدامه، بخلاف ما إذا كان الحائل غير طاهر، أو كان طاهرًا إلّا أنه مما لا يسوغ استعماله كالحرير، فلا يجوز الصلاة عليه في هذه الحالة.
ومثال ما يجوز استعماله حائلًا: بالصوف والقطن وعسب النخل ونحوها.