تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم السجود على الثوب

وقد كان السجود على الثوب في هذا الحديث للحاجة، وهي شدة الحر، فإذا فُعل هذا الفعل أحيانًا ولو بدون هذا العذر فلا بأس، كأن يقع الشماغ أو الثوب بسبب الهواء أو غيره على الأرض، أو الطاقية نفسها إن كان جعلها على جبهته، فكل هذا لا بأس به، ولا مانع من السجود على أي شيء طاهر يسوغ استعماله.

والكلام هنا في المتصل؛ باعتبار أنه يحتاج إلى أنه يضعه، وإما ذاك المنفصل عنه فإنه يضعه من الأصل، ولا يحتاج إلى أنه يتحرك في الصلاة من أجله، مثل السجاد؛ فلو أتى إنسان بسجاده ووضعها أمام الصف وصلى عليها، فليس هناك حاجة إلى حركة.

لكن إذا لم يكن هناك سجادة، ولا شيء يقي الإنسان من حرارة الشمس، فإنه عندما يصل إلى الأرض ويضع جبهته فإنه لا يطمئن في صلاته؛ بسبب الحرارة، فلا بأس أن يضع طرف ثوبه الذي عليه.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٨٨ · الصفحة ١٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٨٨ · ص ١٦