تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ترجيح الوقف في حديث: (إذا كان الدرع سابغًا يغطي ظهور قدميها)

[قال أبو داود: روى هذا الحديث مالك بن أنس وبكر بن مضر وحفص بن غياث وإسماعيل بن جعفر وابن أبي ذئب وابن إسحاق عن محمد بن زيد عن أمه عن أم سلمة رضي الله عنها، لم يذكر أحد منهم النبي ﷺ، قصروا به على أم سلمة رضي الله عنها].

ذكر أبو داود رحمه الله أن الطريق التي تقدمت فيها أن الحديث مرفوع إلى رسول الله ﷺ، والذي يروي عن محمد بن زيد في الطريق السابقة هو عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار وهو صدوق يخطئ، فهو الذي جاء من طريقه رفع الحديث عن أم سلمة إلى رسول الله ﷺ، وأما غيره فإنهم رووه موقوفًا على أم سلمة، ولم يبلغوا به رسول الله ﷺ، وهؤلاء الذين رووه موقوفًا منهم مالك، ومعلوم أن الطريقة السابقة التي قبل هذه هي عن مالك وهي موقوفة، ولكنه أشار إلى أن مالكًا في الطريق السابقة جاء عنه موقوفًا، وجاء عن غيره، أي: عن غير مالك مثل ما جاء عن مالك، يعني: من أنه موقوف على أم سلمة، وإنما الذي رفعه من طريقه هو عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، وكل من الإسنادين الموصول والموقوف فيه أم محمد بن زيد، وهي مستورة، كما قال الحافظ ابن حجر.

قوله: [روى هذا الحديث مالك بن أنس وبكر بن مضر].

بكر بن مضر ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة.

[وحفص بن غياث].

حفص بن غياث ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

[وإسماعيل بن جعفر].

إسماعيل بن جعفر ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

[وابن أبي ذئب].

هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

[وابن إسحاق].

هو محمد بن إسحاق المدني، وهو صدوق، أخرج حديثه البخاري تعليقًا ومسلم وأصحاب السنن.

[عن محمد بن زيد عن أمه عن أم سلمة لم يذكر أحد منهم النبي ﷺ].

يعني: أنهم وقفوا عند أم سلمة، ولم يبلغوا به النبي ﷺ، فيكون موقوفًا؛ لأن الطرق كلها تدور على محمد بن زيد عن أمه، وأمه مستورة، والحكم بأنها مستورة هذا من الحافظ، وفي النسخة الثانية هذا الكلام غير موجود، وإنما هو عند أبي الأشبال، ووضعه بين قوسين.

فأولئك سكتوا وما ذكروا درجة لها، وأبو الأشبال ذكر ذلك، ولكن جعله بين قوسين، وهذا على الاصطلاح الذي ذكره في المقدمة، فإنه ذكر أنه يدخل بعض الأشياء إذا وقف عليها من كلام الحافظ في غير التقريب.

والشيخ الألباني في التعليق على المشكاة قال: إنه لا يثبت من حيث الإسناد لا من الطريق المرفوعة ولا من الطرق الموقوفة، فكلها غير ثابتة من حيث الإسناد، ولعل السبب هو تلك المرأة.

يقول أبو الأشبال: والزيادات التي من عندي هي أصلًا من نص كلام الحافظ أو المزي من التهذيبين أو تحفة الأشراف أو النكت إذا مست الحاجة إلى زيادتها بين القوسين، وأحيانًا أبين مصدرها في التعليق، وتركت أكثرها؛ لأن مصدرها التهذيبان.

يعني: أنها مأخوذة من تهذيب الكمال أو تهذيب التهذيب.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٨٦ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٨٦ · ص ٧