تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث: (أن رسول الله نهى عن السدل في الصلاة، وأن يغطي الرجل فاه)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ما جاء في السدل في الصلاة.

حدثنا محمد بن العلاء وإبراهيم بن موسى عن ابن المبارك عن الحسن بن ذكوان عن سليمان الأحول عن عطاء قال إبراهيم: عن أبي هريرة رضي الله عنه: (أن رسول الله ﷺ نهى عن السدل في الصلاة، وأن يغطي الرجل فاه).

قال أبو داود: رواه عسل عن عطاء عن أبي هريرة رضي الله عنه: (أن النبي ﷺ نهى عن السدل في الصلاة)].

أورد المصنف رحمه الله هذه الترجمة وهي: باب السدل في الصلاة، والسدل في الصلاة فسر بأنه: ترك الثياب مرسلة ومسدلة دون أن يلفها أو يخالف بينها، وذلك فيما إذا كان الإنسان عليه إزار ورداء، فلا يضم أحد طرفيه على كتفيه أو يلمهما بين يديه عندما يصلي وهو قائم، أو لا ينصب على كتفه حيث يكون راكعًا؛ لأن ذلك عرضة للسقوط إذا كان قد أسدل الأطراف، فينكشف العاتق أو تنكشف المناكب، وقد (نهى النبي ﷺ أن يصلي الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء)، فسدل الرداء، وعدم ضم بعضه إلى بعض يكون عرضة لسقوطه وانكشاف المنكب الذي نهى النبي ﷺ عن كشفه في الصلاة، هذا أقرب التفاسير التي قيلت في معنى السدل.

لكن لو كان الإنسان عليه قميص، وعلى القميص رداء فلا يؤثر السدل هنا؛ لأنه لا يترتب عليه شيء؛ لأن المنكبين قد غطيا بالقميص سواء وجد الرداء أو لم يوجد.

قوله: [(وأن يغطي الرجل فاه)].

يعني: أن يصلي متلثمًا قد غطى فاه، فينبغي للمصلي أن يكون كاشفًا وجهه، وإذا غطاه لحاجة أو لأمر اقتضى ذلك فلا بأس به، أما أن يغطيه من غير حاجة فقد جاء النهي عن ذلك عن رسول الله ﷺ.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٨٦ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٨٦ · ص ١٥