حكم الدعاء عند نزول المطر وبعد ركعتي الطواف وبعد الصلاة خلف مقام إبراهيم
السؤال
هل هناك أدلة تدل على استحباب الدعاء في المواطن التالية: عند نزول المطر، وبعد ركعتي الطواف، وبعد الصلاة خلف مقام إبراهيم؟
الجواب
من الأدعية التي وردت عند نزول المطر: (سبحان من سبح الرعد بحمده، والملائكة من خيفته)، فالأشياء التي وردت يؤتى بها، أما كون الإنسان يسأل الله له شيئًا أو يسأل الله أن يغفر له أو يسأله كذا لا نعلم شيئًا يدل عليه، وأما كونه يدعو بالأدعية الخاصة بالمطر وبنزول المطر فلا بأس؛ لأن هذا هو مكانه.
وأما بعد ركعتي الطواف: فالإنسان يدعو، لكن لا نعلم دعاءً معينًا في ذلك، وإنما يدعو الإنسان بما شاء من خيري الدنيا والآخرة.
وكذلك بعد الصلاة خلف مقام إبراهيم، فالإنسان يدعو، لكن لا نعلم نصًا على هذا؛ لأن هذا من المواطن المطلقة، والإنسان ينبغي له أن يدعو في هذا المكان، لكن ليس متعينًا؛ لأنا لا نعلم شيئًا يدل على هذا، وأما أنه توجد أدلة تدل على الاستحباب فلا نعلم دليلًا يدل على هذا، ولكن هذا من الأمور المطلقة التي للإنسان أن يدعو وله ألا يدعو، ولكن كون الإنسان يدعو أولى له.
وبعض الناس بعد ركعتي الطواف يقعدون عند المقام ويرفعون أيديهم داعين، ولا نعلم شيئًا يمنع من هذا، ولا نعلم شيئًا يدل على الدعاء ورفع اليدين في هذا المكان، فهذه من الأماكن المطلقة التي يمكن للإنسان أن يدعو ويرفع يديه ويمكن ألا يرفع يديه، لأننا لا نعلم شيئًا يدل عليه، والمواضع المطلقة التي لم يرد فيها نفي ولا إثبات يكون الأمر فيها واسعًا، فإن رفع الإنسان يديه لا بأس، وإن لم يرفعهما لا بأس.
وأما كونه مستحب فلا أعلم شيئًا يدل عليه، ولكن كون الإنسان يدعو لا بأس بذلك، ولا نعلم شيئًا يمنعه.