تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث عائشة: (أن النبي صلى في ثوب واحد بعضه علي)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الرجل يصلي في ثوب واحد بعضه على غيره.

حدثنا أبو الوليد الطيالسي حدثنا زائدة عن أبي حصين عن أبي صالح عن عائشة رضي الله عنها: (أن النبي ﷺ صلى في ثوب واحد بعضه علي)].

أورد أبو داود هذه الترجمة، وهي: باب الرجل يصلي في ثوب واحد بعضه على غيره، يعني: أنه قد اتزر به وطرف منه يكون على غيره ممن هو نائم أو جالس بجواره.

وقد أورد أبو داود رحمه الله حديث عائشة رضي الله عنها قالت: (أن النبي ﷺ صلى في ثوب واحد طرفه علي).

قوله: [(طرفه علي)] هذا هو المقصود بقوله في الترجمة: بعضه على غيره، وجاء في بعض الروايات: (وهي حائض) وهذا يدل على أن الصلاة بجوار الحائض أو بقربها صحيحة، فكون الإنسان يصلي بقرب الحائض أو بعض ثوبه يمس الحائض لا بأس بذلك، وفيه دليل على أن ثياب الحائض طاهرة إلا المكان الذي فيه النجاسة، أو ما وقع فيه نجاسة؛ لأن كون عائشة بجوار رسول الله ﷺ وهو يصلي، وبعض ثوبه وقع عليها يدل على طهارة ثيابها إلا ما كان فيه نجاسة الدم، فهذا هو الذي يعتبر نجسًا، والترجمة معقودة لكون الإنسان يصلي في ثوب واحد وطرفه على غيره، والذي حصل من رسول الله ﷺ أن طرف ثوبه الذي كان يصلي فيه كان على عائشة رضي الله عنها وأرضاها وهي بجواره.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٨٤ · الصفحة ١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٨٤ · ص ١٨