تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفضيل الصلاة في بعض المساجد على بعض

من المعلوم أن الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم كانوا يحرصون على الذهاب إلى مسجد الرسول ﷺ والصلاة معه في مسجده، وليس هناك شيء يشير إلى أن هناك مساجد كانت أقرب منه إلى هذا الرجل، والمسجد كلما كان أكثر جماعة فلا شك أنه أفضل؛ وكلما كان أبعد كان أفضل، ولكن مسجد الرسول ﷺ له ميزة على غيره من جهة أن الصلاة فيه بألف صلاة، والمساجد إذا كثرت الجماعة فيها أو كانت أقدم أو كانت أبعد لا شك أن فيها زيادة فضل، وكون الإنسان يذهب إلى المسجد النبوي ولو كان هناك مساجد قريبة من بيته إذا تمكن من ذلك لا شك أن فيه هذا الفضل العظيم الذي ليس هناك من المساجد لها هذا الفضل إلا المسجد الحرام، فإنه أفضل منه، كما جاء عن النبي ﷺ أنه قال: (صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام) وقد جاء أن المسجد الحرام بمائة ألف صلاة.

ولا شك أن الذي يمشي ويكون أكثر تعبًا وأكثر نصبًا يكون أكثر أجرًا، والأجر على قدر المشقة، والذي يركب يحصل أجرًا، وفضل الله واسع، ولكنهم متفاوتون، فالذي يمشي أعظم أجرًا من الذي يركب.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٧٧ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٧٧ · ص ٧