تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث (لا تؤذن حتى يستبين لك الفجر هكذا)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا زهير بن حرب حدثنا وكيع حدثنا جعفر بن برقان عن شداد مولى عياض بن عامر عن بلال رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال له: (لا تؤذن حتى يستبين لك الفجر هكذا، ومد يديه عرضًا).

قال أبو داود: شداد مولى عياض لم يدرك بلالًا].

أورد أبو داود رحمه الله حديث بلال رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال له: [(لا تؤذن حتى يستبين لك الفجر هكذا، ومد يديه عرضًا)] أي: حتى يستبين لك الأفق الذي يأتي بالعرض، والذي يتزايد حتى تطلع الشمس؛ لأن الفجر فجران: فجر يظهر بظهور بياض في الأفق مستطيل رأسيًا وليس بمعترض، وهذا يذهب، وهو الذي يسمونه الفجر الكاذب، والفجر الثاني: الذي يأتي بالعرض ممتدًا في الأفق ويتزايد حتى تطلع الشمس، فهذا هو الذي يكون عنده الأذان الثاني ويكون عنده دخول الوقت، والذي تحل عنده صلاة الصبح ويحرم الأكل في حق الصائم؛ لأنه تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود، فخروج هذا الخط المعترض من الفجر هو الخيط الأبيض الذي يتزايد شيئًا فشيئًا حتى تطلع الشمس.

وقوله: [(ومد يديه عرضًا)] أي: مدّ يديه أفقيًا بالعرض توضيحًا وبيانًا.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٧٤ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٧٤ · ص ٩