تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح أثر عمر (ألا إن العبد قد نام)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أيوب بن منصور ثنا شعيب بن حرب عن عبد العزيز بن رواد قال: أخبرنا نافع عن مؤذن لـ عمر يقال له: مسروح أذن قبل الصبح فأمره عمر رضي الله عنه.

فذكر نحوه.

قال أبو داود: وقد رواه حماد بن زيد عن عبيد الله بن عمر عن نافع أو غيره أن مؤذنًا لـ عمر يقال له: مسروح أو غيره.

قال أبو داود: ورواه الدراوردي عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: كان لـ عمر رضي الله عنه مؤذن يقال له: مسعود.

وذكر نحوه، وهذا أصح من ذاك].

أورد أبو داود رحمه الله الأثر عن عمر رضي الله عنه وأنه كان له مؤذن وقد حصل أنه أذن قبل الوقت فأمره أن يقول: (ألا إن العبد قد نام) أي أن الذي ذُكر في الحديث السابق إنما حصل لـ عمر وأن الذي أمر بذلك هو عمر.

وبعض العلماء يقول: إن الرفع إلى الرسول ﷺ فيه كلام، وأنه ما روي إلا من طريق حماد بن سلمة عن أيوب، وأن الذي جاء عن الرسول ﷺ في حق بلال أنه قال: (إن بلالًا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم)، ولكن ما جاء في حديث ابن عمر في إضافة ذلك إلى رسول الله ﷺ هو متفق مع ما جاء عن عمر في قصة مؤذنه الذي حصل منه خطأً، وأمره عمر رضي الله عنه أن ينادي بما جاء أن بلالًا نادى به، وهو قوله: (ألا إن العبد قد نام)، وأن المقصود بذلك هو أنه قد غفل، وأنه لم يتبين الصبح تمامًا، وأنه حصل منه الخطأ، فينبه الناس حتى لا يعتمدوا على ذلك الأذان الأول فيصلوا الفجر، أو أنهم يأتون إلى المسجد وقد كان ذلك حصل بالليل، وحتى لا يكون لهم ذلك الإزعاج الذي قد حصل، فمن أراد أن يستريح فيمكنه أن يستريح ويمكنه أن ينام ولا يأتي إلا عند دخول الوقت.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٧٤ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٧٤ · ص ٧