تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح حديث: (لا يزال العبد في صلاة ما كان في مصلَّاة ينتظر الصلاة)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن ثابت عن أبي رافع عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: (لا يزال العبد في صلاة ما كان في مُصلَّاه ينتظر الصلاة، تقول الملائكة: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه، حتى ينصرف أو يحدث، فقيل: ما يحدث؟ قال: يفسو أو يضرط)].

قوله: [(لا يزال العبد في صلاة ما كان في مُصلَّاه ينتظر الصلاة)].

وهذا الحديث مثل الذي قبله: (لا يزال أحدكم في صلاة ما كانت الصلاة تحبسه).

قوله: [(تقول الملائكة: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه)].

يعني: تدعو له وهو في هذه المدة التي هو فيها جالسًا في المسجد ينتظر الصلاة.

قوله: [(حتى ينصرف أو يحدث)].

يعني: حتى يخرج من المسجد أو يحصل منه الحَدَث.

قوله: (فقيل: ما يحدث؟ قال: يفسو أو يضرط).

هذا هو المقصود بالحدث لأنه قد يحتمل أكثر من معنى، فمثلًا: قد يكون بمعنى انتقاض الوضوء، أو حَدَث في الدين، أو حصول أمر منكر لا يسوغ، ففسّره بأنه ضراط أو فساء، والفساء: هو خروج الريحة التي ليس لها صوت، والضراط: هو خروج الريحة التي لها صوت، مثل ما جاء في الحديث الآخر: (لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا) أي: حتى يسمع صوتًا للخارج من الريح، وهو الضراط أو يجد ريحًا للخارج من غير أن يكون له صوت وهو الفساء.

شرح سنن أبي داود للعباد · الجزء ٦٦ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح سنن أبي داود للعبادج ٦٦ · ص ٢٠